فهرس الكتاب

الصفحة 1360 من 13358

وقال الكسائي: قولك: نعم الرجل، كالشيء الواحد يرتفع بهما زيد [1] ؛ لأن قولك: الرجل زيد، لمعنى: صلح زيد، فارتفاع زيدٍ، كارتفاع الفاعل.

قال الفراء: فإن أضفتَ النكرةَ التي بعد نِعْمَ إلى نكرة رفعت ونصبت، فقلت: نعم غلامُ سَفَرٍ زَيدٌ، وغلامَ سفرٍ زيد، فإن أضفت إلى المعرفة شيئًا رفعتَ، فقلت: نعم سائسُ الخيل أخوك، ولا يجوز النصبُ إلّا أن يضطرّ إليه شاعر؛ لأنهم حينَ أَضَافوا إلى النكرَة آثروا الرفع، فهم إذا أضَافوا إلى المعرفة أحرى أن لا ينصبوا [2] .

فإن وصلت"مَا"بـ"نعم وبِئسَ"نحو: بئسما ونعِمّا، فقال الزجّاج: (ما) فيهما لغير صلة [3] ؛ لأن الصلة توضح، وتخصص، وَالقصد في بئسَ [4] أن يليها اسم منكور واسم جنس [5] .

فقوله {بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ} بئس شيئًا اشتروا به أنفسهم [6] ، قال: وروى جميع النحويين: بئسما تزويجٌ ولا مهر، وَالمَعنى فيه: بئسَ

(1) نقله الفراء في"معاني القرآن"عن الكسائي 1/ 56، ابن عطية في"المحرر"1/ 391،"تفسير القرطبي"2/ 24 قال ابن عطية: وهذا أيضًا معترض؛ لأن بئس لا تدخل على اسم معين متعرف بالإضافة إلى الضمير.

(2) "معاني القرآن"للفراء 1/ 57.

(3) في"معاني القرآن"للزجاج: بغير.

(4) في"معاني القرآن"للزجاج: نعم.

(5) في"معاني القرآن"للزجاج: اسم منكور أو جنس، وفي"الإغفال"ص 317: اسم منكور أو اسم جنس.

(6) ينظر:"معاني القرآن"للزجاج 1/ 172، ونقله في"اللسان"1/ 201 مادة (بئس) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت