فهرس الكتاب

الصفحة 1362 من 13358

وقال:

يا رُبَّ من يُبْغِضُ أَذْوادَنا ... رُحْنَ على بَغْضَائِه واغْتَدَيْن [1] [2]

وتأول سيبويه قوله تعالى: {هَذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ} [ق: 23] ، على أن تكون معرفةً، وعلى أن تكون نكرةً، مثل: هذا شيء لديّ عتيد، فإنما يتخلص بعضر ذلك من بعض، بدلالةٍ مِن غير جهة اللفظ؛ لأن اللفظ محتمل لما أعلمتك في اللغة [3] .

فقوله: {بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ} يجوز عندي أن تكون ما موصولة، وموضعها رفع بكونها فاعلة لـ"بئس"، ويجوز أن تكون منكورةً، ويكون (اشتروا) صفة غير صلة [4] ، وحينئذٍ تكون (ما) نصبًا. وتقول: نِعم ما صنعت، وبئسما صنعت، إن شئت كانت (ما) منصوبة، كأنك قلت: نعم شيئًا صنعت، وإن شئت كانت مرفوعة، كأنك قلت: بئس الشيء صنعت.

ولا يجوز أن يليهما (الذي) ؛ لأن الألف واللام لا يفارقانه، وهما يعملان فيما عُرِّف بالألف واللام، وجاز طرحهما منه. فقال الفراء: ويجوز أن تُجعل (ما) مع نِعم وبئس بمنزلة كلمة واحدة في غير هذه الآية، فيكون مثل كلما، وإنما، كما جُعلت (ذا) مع حَبَّ كلمةً واحدة، فقالوا: حبّذا.

= الكذاب ويروى تجزع بدل تكره. ينظر:"الإغفال"317، و"مغني اللبيب"1/ 297، و"شذور الذهب"132، والأشموني 1/ 70، و"المفصل"4/ 2، وابن يعيش 3/ 4، و"طبقات القراء"1/ 290، وشرح شواهد المغني ص 240، و"ديوان عبيد بن الأبرص"ص 86.

(1) البيت تقدم تخريجه.

(2) من"الإغفال"ص 317، 318 بتصرف، وقد لخصه القرطبي في"تفسيره"2/ 24.

(3) من"الإغفال"ص 319.

(4) من"الإغفال"ص 319.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت