فهرس الكتاب

الصفحة 1367 من 13358

وأغفر عَورَاءَ الكريم ادّخارَه ... وأُعْرِضُ عن شَتْم اللئيم تَكَرُّما [1]

المعنى: لادخاره، وللتَّكرّم [2] .

وقوله تعالى: {أَن يُنَزِل اللَّهُ} موضع أن نصب؛ لأن المعنى: أن تكفروا بما أنزل الله؛ لأن ينزل الله من فَضْلِهِ، أي: كفروا لهذه العلة، فهو كما ذكرنا في بيت حاتِم؛ لأنهم كفروا لإنزال الله عليه، كما أنه يغفر العوراء لادّخاره، هذا قول الزجاج [3] . وأظهر منه أن تجعل {أَن يُنَزِلَ} مفعولًا للبغي، كأن معناه: حسدًا إنزال الله، لأن البغي، هاهنا، بمعنى الحَسَد، وأنت تقول: حَسَدْتُ زيدًا مالَه وفضلَه [4] .

وقوله تعالى: {فَبَاءُوا بِغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ} قال ابن عباس: الغضب الأول: تضييعهم التوراة، والثاني: بكفرهم بهذا النبي الذي أحدث الله فيهم [5] .

وقال قتادة: الأول بكفرهم بعيسى والإنجيل، والثاني: بكفرهم بمحمد والقرآن [6] .

(1) تقدم تخريج البيت [البقرة: 18] .

(2) "معاني القرآن"للزجاج 1/ 1703.

(3) بتصرف من"معاني القرآن"للزجاج 1/ 173، وينظر:"التبيان"ص 75 قال: وقيل: التقدير: بغيًا على ما أنزل الله، أي: حسدًا على ما خص الله به نبيه من الوحي.

(4) وقيل: التقدير: بغيًا على أن ينزل الله، لأن معناه: حسدا على أن ينزل الله، فحذفت على، وقيل: أن ينزل في موضع جرًّ على أنه بدل اشتمال من ما في قوله بما أنزل الله أي: بتنزيل الله ينظر"البحر المحيط".

(5) رواه الطبري في"تفسيره"1/ 417، ابن أبي حاتم في"تفسيره"1/ 173، وذكره الثعلبي في"تفسيره"1/ 1032 وقال ابن أبي حاتم: وروي عن عكرمة ومجاهد وعطاء وقتادة وابن أبي خالد نحو ذلك، وقد ذكر ابن الجوزي في"زاد المسير"1/ 114 خمسة أقوال في الآية، والخلاف فيها من قبيل اختلاف التنوع.

(6) رواه الطبري في"تفسيره"2/ 346 وذكره الثعلبي في"تفسيره"1/ 1033، وعزاه =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت