فهرس الكتاب

الصفحة 1374 من 13358

ما فيه من حلاله وحرامه، {قَالُوا سَمِعْنَا} ما فيه، {وَعَصَيْنَا} ما أمرنا به، هذا هو الظاهر.

وقال أهل المعاني: معنى (اسمعوا) هاهنا: استجيبوا وأطيعوا، عُبِّر بالسمع؛ لأنه سَبَب الإجابة والطاعة [1] ، وقد يُعبّر عنهما بالسمع كقول الشاعر:

دعوتُ اللهَ حتى خِفتُ أن لا ... يكونَ اللهُ يَسْمَعُ ما أقولُ [2]

أي: يجيب [3] .

وقوله تعالى: {قَالُوا سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا} بعض المفسرين يقولون: إنهم تلفظوا بهذه اللفظة، فقالوا: {سَمِعْنَا} لما أطل الجبل فوقهم، فلما كشف عنهم قالوا: {وَعَصَيْنَا} [4] .

وقال الحسن: قالوا: سمعنا بألسنتهم، وعصينا بقلوبهم [5] .

فقال أهل المعاني: إنهم لم يقولوا هذا بألسنتهم، ولكنهم لما سمعوا

(1) ينظر:"تفسير الطبري"1/ 422،"تفسير الثعلبي"1/ 1034"تفسير القرطبي"2/ 27.

(2) البيت، لشمير بن الحارث الضبي، في"تاج العروس"11/ 227 (مادة: سمع) ، و"نوادر أبي زيد"ص 124، وبلا نسبة في"تفسير الثعلبي"1/ 1034 و"لسان العرب"4/ 2095.

(3) "تفسيرالثعلبي"1/ 1035.

(4) بنحوه عن ابن عباس كما في"البحر المحيط"1/ 308 واستحسنه أبو حيان قال: لأنا لا نصير إلى التأويل مع إمكان حمل الشيء على ظاهره لا سيما إذا لم يقم دليل على خلافه اهـ. وحكى الواحدي في"الوسيط"1/ 176 أن المفسرين اتفقوا على أنهم قالوا (سمعنا) لما أطل الجبل فوقهم، فلمَّا كشف عنهم قالوا (عصينا) .

(5) ذكره في"الوسيط"1/ 176، وذكره في"البحر المحيط"1/ 308 ولم ينسبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت