فهرس الكتاب

الصفحة 1375 من 13358

الأمر، وتلقَّوه بالعصيان نسب ذلك منهم إلى القول اتساعًا [1] ، كقول الشاعر:

ومَنْهَلٍ ذِبَّانُه في غَيْطَلِ ... يَقُلْنَ للرائدِ أعْشَبْتَ انْزِلِ [2]

وقال امرؤ القيس:

نواعِمُ يُتْبعنَ الهوى سُبُلَ الردَى ... يقلن لأهل الحِلم ضُلًّا بَتْضلال [3]

قالوا: المعنى: يُضللن ذا الحلم، وليس الغرض حكاية قولهن. وقوله تعالى: {وَأُشْرِبُواْ} الإشرابُ في اللُّغةِ خَلْطَ لونٍ بلون، يقال: أبيض مُشرَبٌ حُمرةً، إذا كان يعلوه حُمرة [4] ، المازني [5] : الإشراب: الخلط، يقال: أُشْرِب ذَا بذَا، وهو مشربٌ حُمرةً إذا خالطت لونه حُمرة. اللّحياني: يقال: فيه شُربةٌ من الحُمرة، إذا كان يُخالطه حُمرة [6] .

وقال أبو عبيدة [7] ، والزجاج [8] : معناه سُقُوا حُبَّ العِجل، وأصل

(1) "تفسير الثعلبي"1/ 1035، عزاه لأهل المعاني.

(2) البيت لأبي النجم العِجْلي. ينظر:"الحيوان"3/ 314 و 7/ 259، وذكر الشطر الآخر منه"تهذيب اللغة"3/ 2448،"اللسان"5/ 2951،"التاج"2/ 233، وذكره الثعلبي في"تفسيره"1/ 1035 بلا نسبة. والغيطل: شجر ملتف أو عشب ملتف.

(3) البيت لامرئ القيس في"ديوانه"ص 126.

(4) ينظر"تاج العروس"2/ 103.

(5) هو أبو عثمان بكر بن بقية، وقيل: بكر بن محمد بن عدي بن حبيب المازني، تقدمت ترجمته.

(6) ينظر:"تهذيب اللغة"2/ 1848،"اللسان"4/ 2224 (شرب) .

(7) في"مجاز القرآن"1/ 47.

(8) "معاني القرآن"للزجاج 1/ 175، وينظر:"تهذيب اللغة"2/ 1848،"اللسان"4/ 2224.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت