أصله: وحد [1] ، ونحو ذلك قال الزجاج [2] .
وقال أحمد بن يحيى: واحد وأحد وَوَحد بمعنى [3] .
وقال الليث: الوحَد: المنفرد، ورجل وحدٌ، وثور وحدٌ، قال النابغة [4] :
بذي الجليل [5] على مستأنسٍ وَحَدِ [6]
والوَحْد والحِدَة كالوَعْد والعدة، يقال: وَحَدَ الشيءُ فهو يحِد حِدَةً.
وفرّق قوم بين الواحد والأحد، فقالوا: أحد يصلح في الكلام في موضع الجحد، وواحد في موضع الإثبات. تقول ما جاءني منهم أحد، وجاءني منهم واحد، ولا يقال: جاءني منهم أحد؛ لأنك إذا قلت: ما جاءني منهم أحد، فمعناه لا واحد ولا اثنان، وإذا قلت: جاءني منهم واحد، فمعناه: أنه لم يأتني منهم اثنان [7] . وأكثر ما جاء (أحد) في التنزيل في موضع النفي.
(1) نقلة في"تهذيب اللغة"4/ 3846، (مادة: وحد) .
(2) نقله عنه في"تهذيب اللغة"4/ 3844،"اللسان"8/ 4780، (مادة: وحد) .
(3) في"تهذيب اللغة"4/ 3844: ثعلب عن سلمة عن الفراء: رجل وَحيدٌ وَوَحَدٌ وَوَحِدٌ، وكذلك فريد وفَرَدٌ مادة (وحد) .
(4) هو: الذبياني أبو أمامة زياد بن معاوية بن ضباب، من الطبقة الأولى، من فحول شعراء الجاهلية، كان يحكم بين الشعراء في سوق عكاظ ويفاضل بينهم. ينظر:"طبقات فحول الشعراء"1/ 56، و"جمهرة أشعار العرب"1/ 303.
(5) في (م) و (أ) : (الخليل) .
(6) صدر البيت:
كأن رحلي وقد زال النهار بها
والبيت، من قصيدة قالها يمدح النعمان بن المنذر، ينظر:"ديوانه"ص 17،"تهذيب اللغة"4/ 3844 مادة (وحد) .
(7) من"تهذيب اللغة"4/ 3845، وعنه في"اللسان"3/ 448، (مادة: وحد) .