فهرس الكتاب

الصفحة 1566 من 13358

قال ابن عباس: نزلت في: يهود المدينة، ونصارى نجران، قال كل واحد من الفريقين للمؤمنين: كونوا على ديننا فلا دين إلا ذلك [1] .

وقوله تعالى: {بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ} بنصب [2] {مِلَّةَ} بفعل مضمر، كأنه قال: قولوا بل نتبع ملة إبراهيم [3] . وقال بعض النحويين: هو عطف على المعنى؛ لأن قوله: {كُونُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى} معناه: اتبعوا اليهودية والنصرانية، فقال الله: {مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ} أي: بل اتبعوا ملته [4] .

قال أبو اسحاق: ويجوز أن تنصب على معنى: بل نكون أهلَ ملةِ إبراهيم، ويحذف الأهل كقوله: {وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ} [5] [يوسف: 82] ، وإلى هذا القول أشار الفراء والكسائي.

(1) ذكره الثعلبي، والواحدي في"أسباب النزول"ص 41، والبغوي 1/ 155، وابن حجر في"العجاب"1/ 381، عن ابن عباس وأخرج الطبري 1/ 564، وابن أبي حاتم في"تفسيره"1/ 241، عن ابن عباس، قال: قال عبد الله بن صوريا الأعور لرسول الله - صلى الله عليه وسلم: ما الهدى إلا ما نحن عليه، فاتبعنا يا محمد تهتد، وقالت النصارى مثل ذلك، فأنزل الله عز وجل فيهم: {وَقَالُوا كُونُوا هُودًا} ، وذكره السيوطي في"لباب النقول"ص 26 وعزاه في"الدر"1/ 257، لابن إسحاق وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم، وحسن إسناده الأستاذ عصام الحميدان في تحقيقه لـ"أسباب النزول"للواحدي ص 44.

(2) في (أ) ، (م) : (تنصب) .

(3) ينظر:"معاني القرآن"للفراء،"معاني القرآن"للزجاج، وقال بعده: ويجوز الرفع (بل ملةُ إبراهيم حنيفا) والأجود والأكثر النصب، ومجاز الرفع على معنى: قل: ملتنا وديننا ملة إبراهيم.

(4) كذا في"معاني القرآن"للزجاج.

(5) "معاني القرآن"للزجاج، وذكره بنحوه أبو حيان في"البحر المحيط"1/ 406.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت