فهرس الكتاب

الصفحة 1589 من 13358

محمد - صلى الله عليه وسلم - وسط، أي: عدول؛ لأنهم لم يغلوا غلو النصارى، ولا قصّروا تقصير اليهود، في حقوق أنبيائهم، بالقتل والصلب [1] .

وقالت طائفة: وَسَط جمع واسط، وفَعَل يجوز في جمع فاعل، نحو: خدَم ونشَأ. والواسط: الذي يسِطُ الشيء، أي: يتوسطه، قال الشاعر:

وَسَطتْ نسبتي الذوائبَ منهم ... كلُّ دار فيها أبٌ لي عظيم [2] [3]

وفلان من واسطة قومه، أي: من أعيانهم، وهذا يحتمل أمرين:

أحدهما: أن نسبه توسط نسبهم، فهو كريم الطرفين، أبوه وأمه من ذلك النسب.

والثاني: أنه أخذ من واسطة القلادة؛ لأنه يجعل فيه أنفَسَ خَرَزها.

قال بعض سعد بن زيد مناة:

ومَن يفتقِرْ في قومه يحمَدِ الغنى ... وإن كان فيهم واسطَ العَمِّ مُخْوِلا [4]

قوله: واسط العم، يحتمل المعنيين [5] .

وقوله تعالى: {لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ} قال ابن عباس في رواية عطاء: يريد: على جميع الأمم، وذلك أن [6] الله تعالى إذا جمع الأولين والآخرين، أتى بالناس أمة بعد أمة، فيؤتى بأمة نوح، فيسألهم عما أرسل

(1) ينظر:"المحرر الوجيز"1/ 3 - 5.

(2) سقطت من (م) .

(3) البيت لحسان بن ثابت في"ديوانه"ص 225.

(4) البيت لجابر بن الثعلب الطائي، ينظر:"ديوان الحماسة"1/ 109.

(5) ينظر:"زاد المسير"1/ 154.

(6) في (م) : (لأن الله) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت