والحمل عليها في التجارات، وينفع الحامل؛ لأنه يريح، والمحمول إليه؛ لأنه ينتفع بما حمل إليه [1] [2] .
وقوله تعالى: {فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا} أراد بموت الأرض: جدوبتَها ويُبُوستَها، فسمّاها موتًا مجازًا، وذلك أن الأرضَ إذا لم يصبها مطر لم تُنبت، ولم تُنْمِ نباتًا، وكانت [3] من هذا الوجه كالميت، وإذا أصابها المطر أنبتت، ونحو هذا قوله: {وَتَرَى الْأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ} [الحج: 5] ، فلما وصفت بالاهتزاز وهو [4] الحركة عند نزول الماء، توصف عند إمساك الماء بالسكون، والعربُ تسمي السكون موتًا [5] ، قال الشاعر:
إني لأرجو أن تموتَ الريحُ ... فأسكنَ اليوم وأستريحُ [6]
فيجوز أن يراد بالموت في هذه الآية: ضد الاهتزاز الذي وُصِفَت به عند نزول الماء، ولما سَمّى ذلك موتًا سمّى [7] إِزالتَها إحياءً ليتجانس اللفظ [8] .
(1) ساقط من (ش) .
(2) ينظر:"تفسير الطبري"2/ 64،"تفسير الثعلبي"1/ 1310،"تفسير البغوي"1/ 177،"تفسير الرازي"4/ 197،"تفسير القرطبي"2/ 180.
(3) في (ش) و (م) : (وكان) .
(4) في (ش) : (وهي) .
(5) ينظر:"تفسير الطبري"2/ 64،"تفسير الثعلبي"1/ 1311،"تفسير البغوي"1/ 177،"تفسير الرازي"4/ 198.
(6) البيت في"اللسان"7/ 4295 (موت) ، بغير نسبة. وينظر:"شأن الدعاء"ص 116،"الحجة للقراء السبعة"2/ 381.
(7) سقطت جملة: (ذلك موتًا سمي) من (ش) .
(8) ينظر:"تفسير الرازي"4/ 198 - 199.