وذُو أُرُلٍ: جبل بأرض غطفان من ناحية الشام، ولكراهتهم الشمال يسمّون كل مكروه عندهم: مشْمولًا، قال زهير:
جرت سُنُحًا [1] فقلت لها مَرُوعُا ... نَوًى مَشْمُولةٌ فمتى اللِّقاءُ [2]
مشمولة أي: مكروهة [3] .
وقد صرّح طرفة بأن الشمال شامية، في قوله:
فأنت [4] على الأدنى شَمالٌ عَرِيّةٌ [5] ... شآميّةٌ [6] تَزوي [7] الوجوهَ بَلِيلُ
ويحبون الجنوب لدفئها، ولأنها تجيء بالسحاب والمطر [8] ، أنشد الأصمعي لحُميد بن ثور:
فلا يُبْعِدِ اللهُ الشبابَ وقولَنا ... إذا ما صَبَوْنا صبْوَةً سَنَتُوبُ
لياليَ أَبْصَارُ الغواني وسمعُها ... إليَّ وإذ ربْحِي لهن جنوبُ [9]
(1) في (ش) : (كأنها بسحًا) .
(2) البيت في"ديوانه"ص 59، و"لسان العرب"4/ 2113، 4/ 2329،"أساس البلاغة"1/ 506 (مادة: شمل) .
(3) ينظر:"الحجة"لأبي علي الفارسي 2/ 255.
(4) في (ش) ، (م) : (وأنت) .
(5) في (ش) : (عزية) .
(6) سقطت من (م) .
(7) في (ش) : (تزري) .
(8) من كلام الأصمعي تابع للنقل السابق عنه، نقله أبو علي في"الحجة"2/ 255، وقطعه المؤلف وأدخل فيه غيره.
(9) البيتان لحميد بن ثور، وردا في"الإصابة"1/ 356،"الاستيعاب"1/ 431،"الأغاني"18/ 132،"الزاهر"1/ 367. ينظر:"وضح البرهان"2/ 332.