أي: محبوبة كما تحب الجنوب.
وقال أبو عبيدة: الشمال عند العرب للرَّوْح، والجنوب للأمطار والأنداء، والدَّبور للبلاء، أهونه أن يكون غبارًا عاصفًا، يقْذي [1] العين، وهي أقلهن هُبوبًا، والصَّبا لإلقاح الشجر، وكل ريح انحرفت فوقعت بين ريحين من هذه الأربع فهي نكباء.
وتقول العرب: إنَّ النُّكْب أربع: فنكباء الصبا والجنوب ميباس للبقل ونكباء الصبا [2] والشمال مِعْجاجٌ مِصْراد، لا مطر فيها ولا خير، ونكباء الشمال والجنوب ريح قَرَّة، وربما كان فيها مطر وهو قليل، ونكباء الدبور والجنوب قد تكون في الشتاء والصيف [3] . وقول الخثعمي:
مِن كلِّ فيّاضِ اليدين إذا غدَتْ ... نكباءُ تُلْوي بالكنيفِ [4] المُوصَدِ [5]
هذه في الشتاء [6] [7] .
واختلف القراء في {الرِّيَاحِ} فقرأ بعضهم: بالجمع في مواضع، وبالتوحيد في مواضع [8] ، وهم مختلفون فيها. والأظهر في هذه الآية
(1) في (م) : (يؤذي) .
(2) في (ش) : (للصبا) .
(3) في (أ) : (كأنها المصيف) .
(4) في (ش) : (الكثيف) .
(5) ورد البيت في"ديوان الحماسة"1/ 334.
(6) في (م) : (الثنا) .
(7) ينظر في تفصيلات الريح وأسمائها وأنواعها:"المخصص"لابن سيده 2 سفر 962 وما بعدها.
(8) فبهذه الآية قرأ حمزة والكسائي وخلف بإسكان الياء وحذف الألف بعدها، على الإفراد، وغيرهم بفتح الياء وألف بعدها على الجمع. ينظر:"السبعة"ص 173،=