بيت العزة في سماء الدنيا، ثم نزل به جبريل على محمد - صلى الله عليه وسلم - نجومًا [1] عشرين سنة [2] .
وقال سفيان بن عيينة: {أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ} معناه: أنزل في فضله القرآن. وهذا اختيار الحسين بن الفضل، قال: ومثله: أن تقول: أنزل في الصديق كذا آية، تريد في فضله [3] .
وقال ابن الأنبارى: أنزل في فرضه وإيجاب صومه على الخلق القرآن. كما تقول: أنزل الله في الزكاة كذا وكذا تريد في فرضها، وأنزل في الخمر كذا تريد في تحريمها [4] . فأما [5] القرآن فهو اسم لكلام الله تعالى
(1) سقطت من (ش) .
(2) رواه أبو عبيد في"فضائل القرآن"367، والنسائي في"تفسيره"2/ 131، والحاكم 2/ 242، وصححه، والبيهقي في"دلائل النبوة"7/ 131، والطبري 2/ 144 - 145، وابن الضريس في"فضائل القرآن"ص 125، والطبراني في"الكبير"11/ 305، والثعلبي في"تفسيره"2/ 269، وصحح إسناده الحافظ في"الفتح"9/ 4.
قال القرطبي:"ولا خلاف أن القرآن أنزل من اللوح المحفوظ ليلة القدر جملة واحدة، فوضع في بيت العزة في سماء الدنيا ثم ذكر قول مقاتل: أنزل من اللوح المحفوظ كل عام ليلة القدر إلى سماء الدنيا قلت: وقول مقاتل هذا خلاف ما نقل من الإجماع"انتهى كلامه.
(3) ذكره الرازي عن سفيان 5/ 85،"البحر المحيط"2/ 39.
(4) نسب ابن الجوزي هذا القول في"زاد المسير"1/ 185، وأبو حيان في"البحر المحيط"2/ 39 إلى مجاهد والضحاك، وذكر ابن الجوزي قولًا ثالثًا نسبه إلى ابن إسحاق وأبي سليمان الدمشقي، وهو أن القرآن ابتدئ بنزوله فيه على النبي - صلى الله عليه وسلم -.
(5) في (م) : (وأما) .