أجله [1] .
قال عطاء عن ابن عباس: ولتكملوا عدة أيام الشهر، إن كان ثلاثين قضيتم ثلاثين، وإن كان تسعًا وعشرين قضيتم تسعًا وعشرين، عددًا [2] بعدد [3] . وروي عنه أيضا يعني: عدة ما أفطرتم، يوما مكان يوم. رواه الكلبي عن أبي صالح عنه [4] ، فحمل ابن عباس إكمال العدة في الروايتين على قضاء رمضان [5] .
ومعنى الواو في قوله: {وَلِتُكْمِلُوا} على هذا التفسير: العطف على معنى الكلام لا على ظاهر اللفظ، وذلك أن في إباحته الإفطار للمريض والمسافر تسهيل، فتأويل الكلام: فعل الله ذلك ليسهل عليكم، ولتكملوا العدة إذا أقمتم وبرأتم، والعرب ربما تحمل الكلام على المعاني وتترك اللفظ، أنشد الزجاج [6] :
بادَت وغُيِّر آيُهنّ مع البلى ... إلا رَواكدَ جمرهُن هباءُ
ومشججٌ أما سواءُ قذاله ... فبدا وغيّبَ سارَه المَعْزَاءُ [7]
(1) ينظر:"اللسان"5/ 2834 (عدد) .
(2) روى الطبري 2/ 156، 157، أثرين عن الضحاك وابن زيد بمعنى ما ذكر.
(3) تقدم الحديث عن رواية عطاء ص 92.
(4) تقدم الحديث عن رواية الكلبي ص 92.
(5) ينظر:"تفسير الطبري"2/ 156، 157،"تفسير الثعلبي"2/ 330،"تفسير أبي المظفر السمعاني"2/ 174.
(6) "معاني القرآن"للزجاج 1/ 254، وينظر:"التفسير الكبير"5/ 92.
(7) البيت لشماخ بن ضرار، في ملحق"ديوانه"ص 427 - 428، ولذي الرمة في ملحق"ديوانه"ص 1840 - 1841،"لسان العرب"4/ 2197. والرواكد: الأثافي، والمَعْزاء بفتح الميم: الأرض الغليظة الصلبة. والمشج: الوتد، والقذال: أعلاه،=