للمواقعة [1] ، يريد: أن كلَّ واحد منهما يستر صاحبه عند الجماع عن أبصار الناس، [2] وهذا من خصائص الإنسان.
قال عمرو بن يحيى [3] : ليس شيء من الحيوان يتبطن طروقته غير الإنسان والتمساح. وزاد غيره: الدُبُّ. ومعنى تبطن: أتى من جهة البطن [4] .
وقيل: {هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ} أي: سكن لكم وأنتم سكن لهن، وهو قول ابن عباس في جميع الروايات [5] ، وقول مجاهد [6] وقتادة [7] .
والمعنى: أنكم تلابسونهن وتخالطونهن بالمساكنة، وهن كذلك، أي: قَلَّ ما يَصْبرُ أحد الزوجين عن الآخر.
ويقال: إنما سُمِي الزوجان [8] لباسًا؛ لسَتر كل واحد منهما صاحبه عما لا يحلّ [9] ، كما جاء في الخبر: (من تزوج فقد أحرز ثلثي دينه) [10] .
(1) رواه الطبري عنه في"تفسيره"2/ 163.
(2) "تفسير البغوي"1/ 207.
(3) في (ش) : (عمرو بن بحر) أقول لعله الجاحظ فليلاحظ
(4) "حياة الحيوان الكبرى"للدميري 1/ 164. (ط. دار الفكر) .
(5) رواه ابن أبي حاتم في"تفسيره"1/ 316، وقال بعده: وروي عن مجاهد وسعيد ابن جبير وقتادة والسدي ومقاتل بن حيان نحو ذلك.
(6) رواه الطبري في"تفسيره"عنه 2/ 163، وابن أبي حاتم 1/ 316.
(7) رواه الطبري عنه 2/ 163.
(8) في (م) : (سمي الزوجين) .
(9) ينظر:"تفسير الطبري"2/ 163،"تفسير الثعلبي"2/ 325،"تفسير البغوي"1/ 207،"التفسير الكبير"5/ 106،"البحر المحيط"1/ 48.
(10) ذكره البغوي في"تفسيره"1/ 207، دون إسناد، والحديث لفظه في كتب السنة الأخرى:"من تزوج فقد استكمل نصف دينه، أو نصف الإيمان"رواه الطبراني في"الأوسط"عن أنس برقم 7643، ورقم 8789، والأصفهاني في"الترغيب ="