الليل والنهار، قال أمية الثقفي [1] :
الخيط الأبيض لون الصبح منفلق ... والخيط الأسود لون الليل مركوم [2] [3]
وقال أبو دواد [4] :
فَلمّا أَضَاءت لنا غُدْوَة ... ولاحَ من الصُّبْح خَيْطٌ أَنَارا [5]
واختلفوا لم سميا خيطين؟ [6] فقال الأكثرون: إنما [7] يسمى خيطين عند اختلاط الضوء بالظلام والتفاف أحدهما بالآخر؛ شبها [8] بخيطين بريمين، ومن هذا يقال: خَيّطَ الشيبُ رأسَه، إذا اختلط السواد بالبياض،
(1) هو: أمية بن أبي الصلت بن ربيعة بن عوف، تقدمت ترجمته.
(2) في (ش) : (مزكوم) .
(3) البيت في"ديوانه"ص 77، وذكره الثعلبي دون نسبة 2/ 364 ولفظه:
الخيط الأبيض وقت الصبح منصدع ... والخيط الاسود جوز الليل مركوم
وهو في"تاج العروس"،"الدر المنثور"1/ 360، وقد ورد في"الديوان"،"الدر المنثور"مكموم، بدل: مركوم.
(4) جارية بن الحجاج بن حذاق، وقيل: حنظلة بن المشرقي، أبو دواد الإيادي، تقدمت ترجمته.
(5) البيت لأبي دواد الإيادي في"ديوانه"ص 352،"الأصمعيات"ص 190،"غريب الحديث"للخطابي 1/ 233،"لسان العرب"3/ 1302 خيط. ورواية الطبري في"تفسيره"2/ 176، سُدْفَة، بدل: غدوة، والسدفة: ظلمة الليل في لغة نجد، والضوء في لغة قيس، وهي أيضًا اختلاط الضوء والظلمة جميعًا وهذا مراد الشاعر. والخيط: اللون هنا يكون ممتدًا كالخيط.
(6) ينظر:"تفسير الطبري"2/ 176 - 177،"تفسير البغوي"1/ 208،"التفسير الكبير"5/ 109 - 110.
(7) في (ش) : (إنهما) .
(8) في (ش) : (شبّها) .