ذكره أبو عبيد عن الأصمعي، وأنشد:
حتى تُخَيَّطَ [1] بالبياض قروني [2]
البيت لبدر الهذلي، وأوله:
آليت لا أنسى منيحة واحدٍ
يعنى بالمنحة: هجاء مهاجيه [3] .
وقرأت على أبي الحسين الفسوي: أخبركم حمد بن محمد، قال: أنشدنا الحسن بن خلّاد، قال: أنشدني دريد، قال: أنشدنا ابن أخي الأصمعي، عن عَمِّه، لرجل يصف ليلًا:
كأن بقايا [4] الليل في أخرياته ... مُلاءٌ يبقى [5] من طيالسة خضرِ
تخال بقاياه التي أسأر الدجى ... تمدُّ وشِيعًا فوق أرديةِ الفجرِ [6]
فشبهها بالوشيع، وهو فتائل الغزل؛ لما يتراءى في خلاله من خيوط سوادٍ وبياضٍ.
وقال الزجاج: هما فجران، أحدهما: يبدو أسود معترضًا، وهو الخيط الأسود، والأبيض: الذي يطلع ساطعًا يملأ الأفق [7] ، فعندهما
(1) في (ش) : (تخيط) .
(2) عجز بيت ذكر الواحدي بعده صدره، وهو من قول بدر بن عامر الهذلي في"الأغاني"24/ 166.
(3) من قوله البيت: البدر ... ساقط من: (ش) .
(4) في (ش) : (بقانا) .
(5) في (م) : (كأنها سقى) .
(6) لم أهتد إلى قائله أو من ذكره.
(7) "معاني القرآن"للزجاج 1/ 257، والفجر فجران: أحدهما: يسطع في السماء مستطيلا كذنب السرحان (الذئب) ولا ينتشر، وهو الفجر الكاذب، فذاك لا يحل=