ويقال: خَامِرِي أمَّ عَامر [1] ، أي: ادخُلِي الخَمَرَ، واستتري، والخَمَرَ: ما واراك من شجرٍ وغيره من وهْدَةٍ وأَكَمَةٍ.
وقيل: سميت خمرًا؛ لأنها تُغَطَّى حتى تدرك، وقال ابن الأنباري: سميت خَمْرًا؛ لأنها تُخَامِرُ العَقْلَ، أي: تخالِطُه، يقال: خَامَره الداءُ، إذا خَالَطَه، وأنشد لكثير:
هَنِيئًا مَرِيئًا غيرَ داءٍ مُخَامِرٍ [2]
يقال: خامر السقامُ كبدَه، وخامرت كبدُه السقامَ، تجعل أيهما شئت فاعلًا، قال:
أتَيْت الوَلِيدَ له عَايدًا ... وقد خَامَرَ القَلْبُ منه سَقَامَا [3]
وهذا [4] الذي ذكره راجع إلى الأول؛ لأن الشيء إذا خالط [5] الشيء يصير بمنزلة الساتر، هذا قول أهل اللغة في اشتقاقها [6] .
(1) مثَل يضرب للرجل الأحمق، وأم عامر هي الضبع، قال ابن السكيت: الضبع محَمَّق، ويدخل عليها الرجل في وجارها تحمل عليه، فيقول: خامري أم عامر، ليست أم عامر هاهنا، فتمكنه حتى يكْعمَها ويوثقها بحبل ثم يجرها. ينظر:"تهذيب اللغة"1/ 1099،"مقاييس اللغة"2/ 217،"مجمع الأمثال"للميداني 1/ 238.
(2) عجز البيت: لعزة من أعراضنا ما استحلت.
والبيت في"ديوانه"ص100، كتاب"العين"4/ 263،"مقاييس اللغة"2/ 216."المعجم المفصل"1/ 547.
(3) البيت لم أهتد إلى قائله، ولا من ذكره.
(4) في (ش) (وهو) .
(5) في (ي) (خالطه) .
(6) ينظر في مادة خمر:"معاني القرآن"للزجاج 1/ 291،"تهذيب اللغة"1/ 1101،"المفردات"ص 165،"عمدة الحفاظ"1/ 614،"اللسان"2/ 1261.