لَحْمَها [1] ، وقول الأعشى:
والجَاعِلُو القُوتِ على اليَاسِرِ [2]
يعني: الجازر، وقيل: الميسر من اليُسْر، وهو تَسَهُّلُ الشيء، وذلك أنهم كانوا يشتركون في الجزور لِيَسْهُل أمرُه [3] ، وإلى هذا ذهب مقاتل؛ لأنه قال: [4] سمي ميسرًا لأنهم كانوا يقولون: يَسِّرُوا لنا ثَمَنَ الجَزُور [5] ، وليست هذه الآية المُحَرِّمَةُ للخمر {وَالْمَيْسِرِ} [6] إنما المحرمة التي في المائدة [7] .
وقوله تعالى: {قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ} أراد: الإثم بسببهما من المخاصمة والمشاتمة، وقول الفحش والزور، وزوال العقل والمنع من الصلاة، والقمار يورث [8] الجماعة [9] العداوة، بأن يصير مال الإنسان إلى غيره بغير جزاء يأخذه عليه [10] .
(1) نقله في"تهذيب اللغة"4/ 3980.
(2) عجز بيت للأعشى، وصدره:
لمطعمون اللحم إذا ما شتوا
ينظر:"ديوانه"ص 95،"تهذيب اللغة"4/ 3980،"لسان العرب"8/ 4959 (يسر) .
(3) ينظر في الميسر:"الميسر والقداح"لابن قتيبة،"تهذيب اللغة"4/ 3981،"عمدة الحفاظ"4/ 409،"لسان العرب"8/ 4959 (يسر) .
(4) ليست في (ش)
(5) "تفسير مقاتل"1/ 188.
(6) ليست في (ي) .
(7) تقدم ذلك في ذكر سبب نزول الآية.
(8) من قوله: الخاصمة. ساقط من (أ) ولا (م) .
(9) ليست في (أ) ولا (م) ولا (ي) .
(10) ينظر:"تفسيرالثعلبي"2/ 889 - 890.