فهرس الكتاب

الصفحة 2027 من 13358

{فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ} الاعتزال: التنحي عن الشيء.

قال المفسرون: لما نزلت هذه الآية عمد المسلمون إلى النساء الحيض فأخرجوهن من البيوت واعتزلوهن، فإذا اغتسلن ردوهن إلى البيوت، فقدم ناس من الأعراب وشكوا عزل الحيض عنهم، وقالوا: يا رسول الله! البرد شديد والثياب قليلة، فإن آثرناهن بالثياب هلك سائر أهل البيت، وإن آثرنا أهل البيت هلكت الحيض، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إنما أمرتم أن تعتزلوا مجامعتهن إذا حضن، ولم يأمركم بإخراجهن من البيوت كفعل الأعاجم" [1] [2] . فوطء الحائض في فرجها حرام [3] .

واعلم أن المرأة إذا حاضت حرم على الزوج جماعها ومباشرتها فيما بين السرة والركبة [4] ، ولم يحرم عليه تقبيلها وما [5] فوق السرة وتحت الركبة منها [6] ، وكذلك كان يفعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، روت ندبة [7] عن ميمونة

(1) أورد السيوطي مثله منسوبا إلى ابن عباس 1/ 461.

(2) ذكره مقاتل في"تفسيره"1/ 191، والسمرقندي في"بحر العلوم"1/ 250. وبنحوه روى ابن أبي حاتم عن ابن عباس في"تفسيره"2/ 400، وذكره الثعلبي في"تفسيره"2/ 924، وقال الحافظ في"الكشاف"1/ 265: لم أجده.

(3) بالنص والإجماع. ينظر:"التفسير الكبير"6/ 72،"تفسير القرطبي"3/ 86.

(4) في (ي) : (إلى الركبة) .

(5) في (م) : (ولا ما) .

(6) هذا قول أبي حنيفة ومالك والشافعي والأوزاعي والجمهور، وقال الثوري ومحمد ابن الحسن وداود وبعض أصحاب الشافعي وهو الصحيح من قول الشافعي: يجتنب موضع الدم؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم:"اصنعوا كل شيء إلا النكاح". ينظر:"التفسير الكبير"6/ 72،"تفسير القرطبي"3/ 87.

(7) ندبة: ويقال: بُرَيِّة، ويقال: بَدَنة، مولاة ميمونة أم المؤمنين، ذكرها ابن حبان في"الثقات"5/ 487، وقال: روى عنها الزهري وذكرها الذهبي في النساء =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت