فهرس الكتاب

الصفحة 2059 من 13358

وقوله تعالى: {فَإِنْ فَاءُوا} أي: رجعوا، والفَيْءْ في اللغة: الرجوعُ. قال الفراء: يقال: فاء يفيء فيئًا [1] وفُيُوءًا [2] [3] وفَيْئةً، وهي المرَّة [4] الواحدة [5] ، وإنما يصير راجعًا بالجماع، ويكفى من ذلك تغييب [6] الحشفة في فرجها مرة واحدة [7] .

وقال قوم: الفيء باللسان، وهو مذهب النخعي [8] ، وإن كان عاجزًا عن الجماع بمرض أو غيبة فاء بلسانه، وأشهد عليه.

وقد ذكرنا أنه إذا فاء لزمته الكفّارة إلا عندَ الحسن وقتادة [9] ، لقوله: {فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} والذين يوجبون الكفارة يقولون: هذا في إسقاط العقوبة لا في الكفارة [10] .

(1) في (ش) : (فئيًا) .

(2) في (ش) : (فُؤَرًا) .

(3) "معاني القرآن"للفراء 1/ 145 بمعناه

(4) في (أ) و (م) : (المرأة) .

(5) ينظر في معنى الفيء:"تهذيب اللغة"3/ 2711،"المفردات"ص 390، وقال: الفيء والفيئة: الرجوع إلى حالة محمودة،"اللسان"6/ 3495، وذكر الأزهري: أن الفيء في القرآن على ثلاثة معان، مرجعها إلى أصل واحد هو الرجوع، ثم ذكر أولها وهي الفيء في هذه الآية، والثاني: قوله تعالى: {يَتَفَيَّأُ ظِلَالُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمَائِلِ} [النحل: 48] ، فالفيء الظل بعد العشي، والثالث: قوله: {مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى} [الحشر: 7] ، فالفي: ما رد الله تعالى على أهل دينه من أموال من خالف أهل دينه بلا قتال.

(6) في (م) : (تغيب) .

(7) ينظر:"الإشراف"1/ 288،"والأم"5/ 287،"تفسير الثعلبي"2/ 1047.

(8) رواه عنه الطبري في"تفسيره"2/ 423، وعبد الرزاق في"المصنف"6/ 462.

(9) سبق تخريجه عنهما.

(10) "تفسيرالثعلبي"2/ 1047.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت