أراد أن يُتِمَّ الرضاعة، كقوله: {وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى} [البقرة: 203] ، يعنى أن هذا منتهى الرضاع، وليس فيما دون ذلك وقت محدود [1] . (من) لفظ مبهم يصلح للأب والأمِّ جميعًا.
وقال قتادة [2] والربيع [3] : فرض الله عز وجل على الوالدات أن يرضعن أولادهن حولين كاملين، ثم أنزل الرخصةَ والتخفيفَ بعد ذلك، فقال: {لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ} .
وقوله تعالى: {وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ} يعنى: الأب.
{رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ} الكِسوة والكُسوة: اللباس، يقال: كسوت فلانًا أكسوه كسوة، إذا ألبسته [4] ثوبًا [5] .
والأكثرون من المفسرين قالوا في هذا: معناه [6] وعلى [7] الزوج رزق المرأة المطلقة وكسوتها إذا أرضعت الولد [8] ، وقد ذكرنا هذا في أول الآية.
= الرجل يرضُعُ رضاعة، بمعنى اللؤم، وأصله: من رضع اللؤمَ من ثدي أمه، يريد أنه وُلد في اللؤم.
(1) "تفسير الثعلبي"2/ 1140.
(2) أخرجه الطبري في"تفسيره"2/ 493، وذكره ابن أبي حاتم في"تفسيره"2/ 429.
(3) انظر المصدر السابق.
(4) في (ي) و (ش) : (ومن) .
(5) ينظر في كسا:"تهذيب اللغة"4/ 3139،"المفردات"ص 432 - 433،"اللسان"مادة: كسا 7/ 3879.
(6) في (م) : (قالوا لي معنى هذا) .
(7) في (ي) : (على) .
(8) يرويه بنحوه الطبري في"تفسيره"2/ 495 - 496 عن الضحاك بن مزاحم، والنص المذكور من"معاني القرآن"للزجاج 1/ 313.