وقوله تعالى: {بِالْمَعْرُوفِ} أي: بما يعرفون أنه عدل على قدر الإمكان [1] .
وقوله تعالى: {لَا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَهَا} التكليفُ: الإلزام، يقال: كلفته الأمر فَتَكَلَّفْ وكَلِفَ [2] .
قيل [3] : إن أصله من الكَلَف، وهو الأثر على الوجْه من السَّوَاد، فمعنى تَكَلَّفَ الأمرَ، أي: اجتهد يبين [4] فيه أثره، وكلّفه: أَلزمه ما يَظْهَرُ [5] فيه أثره [6] .
والوُسْع، ما يَسَعُ الإنسانَ فيطيقه، أُخِذَ مِن سَعَةِ المَسْلَك إلى الغَرَضِ، ولو ضاق لعجز عنه، فالسَّعَةُ فيه بمنزلة القُدْرَة، فلذلك قيل: الوُسْعُ بمعنى [7] الطاقة [8] .
(1) كذا في"معاني القرآن"للزجاج 1/ 313، وينظر:"تفسير الثعلبي"2/ 1142،"تفسير القرطبي"3/ 163.
(2) ساقطة من (م) .
(3) في (م) : (وقيل) .
(4) في (ي) (أن بين) .
(5) في (م) (فلا يظهر) ، وفي (أ) لعلها (فما يظهر) .
(6) ينظر في كلف:"تهذيب اللغة"4/ 3175،"المفردات"ص 441،"اللسان"مادة: (كلف) 7/ 3917. قال الراغب: وتكلُّف الشيء ما يفعله الإنسان بإظهار كلَفٍ مع مشقة تناوله في تعاطيه، وصارت الكُلْفة في التعارف اسما للمشقة، والتكلُّف: اسم لما يفعل بمشقة أو تصنع أو تشبع.
(7) في (ي) (بمنزلة) .
(8) ينظر في وسع:"تهذيب اللغة"4/ 3889،"تفسير الثعلبي"2/ 1142،"المفردات"ص 538،"اللسان"8/ 4835 مادة: وسع،"البحر المحيط"2/ 214، وذكر الراغب أن السعة تقال في الأمكنة وفي الحال كقوله تعالى: {لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ} [الطلاق: 7] =