على واحد منهما اتِّبَاعُ الآخر.
وقوله تعالى: {وَتَشَاوُرٍ} معنى التَّشَاوُر في اللغة: استخراج [1] ، وكذلك المَشْوَرَة، والَمُشْوَرَة مَفْعَلَةٌ منه [2] كالمَعُونَةِ، ونظيرها: المَيْسَرَة.
وشُرتُ العسلَ: استخرجته، وأنشد أبو زيد لحاتم:
وليس على ناري حِجَابٌ أكفُّها ... لمُسْتَقْبِسٍ لَيلًا ولكِنْ أَشيْرُها [3]
قال أبو حاتم والرياشي: أشيرُها: أرفعها. وهذا يعود إلى ما ذكرنا، لأنه أراد أنه يوقدها في البراز والتِّلاع دون [4] الوِهَاد، ليقْصِدَها الغَاشِيةُ من الطُّرَّاق.
وقال أبوزيد: شِرتُ الدابةَ، وشَوَّرْتُها أَجْرَيْتُها لاستخراج جَرْيها.
والشَّوَار: متاعُ البيت؛ لأنه يَظْهَر للناظِر، وقولهم: تَشَوَّرَ وشَوَّرْتُه، قيل: إن أصله أَنّ رجلًا بَدَتْ عورته وظهرت [5] ، وكان معنى تَشَوَّرَ [6] ظهر ذلك، وشوَّرْتُه: فعلتُ به ذلك الفعلَ، أو مثله فيما فيه حِشمة ومنه خَجَلٌ. وتسميتهم للذكرِ شَوَارًا يُشبهُ أن يكونَ من ذلك. قال أبوزيد: يقالُ للرجالِ إذا دعوت عليه: أبدى الله شَوارَك. وشَوَارُهُ: مذاكيره [7] .
(1) في (ش) : استخراج المشورة، وعند الثعلبي في"تفسيره"2/ 1153: استخراج الرأي.
(2) ساقطة من (ش) .
(3) البيت في ديوانه ص 232.
(4) ساقطة من (ي) .
(5) في (م) : (فظهرت) ، وفي (ش) ساقطة.
(6) في (ي) : (شور) .
(7) نقله عنه في"تهذيب اللغة"11/ 405.