والشارة: هيئة الرجل؛ لأنه ما يظهر [1] من زيِّهِ ويبدو من زينته.
والإشارة: إخراجُ ما في نفسك وإظهاره للمخاطب بالنطق وبغيره [2] .
والمعنى: أنهما إن تشاورا وتراضيا على الفطام قبل الحولين فلا بأس إذا كان الولد قويًا، وليس لهما ذلك مع ضعفه [3] .
وقوله تعالى: {وَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَسْتَرْضِعُوا أَوْلَادَكُمْ} أي: لأولادكم، وحذفت اللام اجتزاء بدلالة الاسترضاع؛ لأنه لا يكون إلا للأولاد، ولا يجوز: دعوت زيدًا، وأنت تريد لزيد؛ لأنه يلتبس هاهنا، بخلاف ما قلنا في الاسترضاع [4] .
والمعنى: إن أردتم أن تسترضعوا لأولادكم مراضع غير الوالدة فلا إثم عليكم [5] .
وقوله تعالى: {إِذَا سَلَّمْتُمْ مَا آتَيْتُمْ بِالْمَعْرُوفِ} .
قال مجاهد [6] والسدي [7] : إذا سلمتم إلى الأم أجرتها بمقدار ما أرضعت.
(1) في (ش) : (لأنه يظهر) .
(2) ينظر في شور:"تهذيب اللغة"2/ 1803،"المفردات"ص 273،"اللسان"4/ 2356. قال الراغب: والمشورة استخراج الرأي بمراجعة البعض إلى البعض، في قولهم: شِرت العسل، إذا اتخذته من موضعه واستخرجته منه.
(3) بنحو معناه ذكر البغوي في"تفسيره"1/ 279، والزجاج في"معاني القرآن"1/ 313.
(4) ينظر:"التبيان"ص 139،"البحر المحيط"2/ 218، في تفصيل الاسترضاع وتعديه بحرف أو دون حرف.
(5) كذا في"معاني القرآن"للزجاج 1/ 314، وينظر"إعراب القرآن"للنحاس 1/ 317،"تفسير الثعلبي"2/ 1153.
(6) أخرجه الطبري في"تفسيره"2/ 509،"ابن أبي حاتم"2/ 237.
(7) أخرجه الطبري في"تفسيره"2/ 509،"ابن أبي حاتم"2/ 435.