فهرس الكتاب

الصفحة 2110 من 13358

وقال سفيان [1] : إذا سلمتم أجرة المسترضعة.

وقرأ ابن كثير: (ما أتيتم) بقصر الألف [2] .

وحجته: ما روي عن الزهري في هذه الآية، أنه قال: التسليم هاهنا بمعنى: الطاعة والانقياد [3] . يعني: إذا سلمتم للاسترضاع عن تراض واتفاق دون الضرار [4] .

وكذلك قال ابن عباس في رواية عطاء، قال [5] : إذا سلمت أمُّه ورَضِيَ أبوه، لعلَّ له غِنًى يشتري له مرضعًا [6] .

ومعنى: أتيتم هاهنا فعلتم، يعني: إذا سلمتم ما أتيتموه من الإنفاق، كما تقول: أتيت جميلًا، أي: فعلته. قال زهير:

وما يَكُ من خَيْرٍ أتَوْه فإنمَّا ... تَوَارَثَه آباءُ آبائِهِم قَبْلُ [7]

يعني: فعلوه وقصدوه. والباء في (بالمعروف) يجوز أن تتعلق بـ سلمتم، كأنه: إذا سلمتم بالمعروف، ويجوز أن تتعلق [8] بالإيتاء على قراءة العامة [9] .

(1) أخرجه الطبري في"تفسيره"2/ 509.

(2) ينظر:"السبعة لابن مجاهد"183.

(3) أخرجه ابن أبي حاتم في"تفسيره"2/ 435، وينظر"تفسير البغوي"1/ 279.

(4) "تفسير الثعلبي"2/ 1154، وذكره البغوي في"تفسيره"1/ 279 على أنه قول آخر غير التسليم الذي بمعنى الطاعة والانقياد.

(5) ساقطة من (ي) .

(6) فقد تقدم الحديث عن هذه الرواية في قسم الدراسة من المقدمة.

(7) ورد البيت هكذا:

وما يك من خير أتوه فإنما ... توارثهم آباء آبائهم قبل

والبيت في ديوانه ص 58."البحر المحيط"2/ 218.

(8) في (ش) : (يتعلق) .

(9) من قوله: ومعنى أتيتم، ... من كلام أبي علي الفارسي في"الحجة"2/ 336 =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت