أعْطِيهم الجهدَ مِنَّي بَلْهَ مَا أَسَعُ [1]
أي: ما أطيق، ومنه قوله - صلى الله عليه وسلم:"لو كان موسى حيًّا ما وسعه إلا اتباعي [2] "أي: ما جَازَ له، ولم يحتمل غير ذلك [3] .
وأما الكرسي، فأصله في اللغة: من تركب الشيء بعضه على بعض، قال الأصمعي: الكِرْسُ: أبوالُ الدواب وأَبْعَارُها، تَتَلَبَّدُ بعضها فوق بعض [4] ، وأكرست الدار إذا كثر فيها الأبعار والأبوال [5] ، وتلبد بعضها على بعض.
قال العجّاج [6] :
يا صاحِ هل تَعْرِفُ رَسْمًا مُكرِسَا [7]
(1) عَجْز بيتٍ، صدرُه:
حّمالُ أثقالِ أهلِ الودِّ آونةً
والبيت في"اللسان"8/ 4834 (مادة: وسع) ، وفي"تهذيب اللغة"4/ 3890 (ماده: وسع) ، قال الأزهري: فدع ما أحيط به وأقدر عليه، والمعنى: أعطيهم ما لا أجِدُه إلا بجهد، فدع ما أحيط به.
(2) أخرجه الإمام أحمد 3/ 338 بلفظ:"فإنه لو كان موسى حيًا بين أظهركم ما حل له إلا أن يتبعني".
(3) ينظر في (مادة: وسع) :"تهذيب اللغة"4/ 3890،"المفردات"ص 538،"اللسان"8/ 4835.
(4) نقله في"تهذيب اللغة"4/ 3126 مادة"كرس".
(5) في (ي) : (الأبوال والأبعار) .
(6) ساقطة من (ي) .
(7) البيت، من أرجوزة للعجاج، في"ديوانه"1/ 185، وبعده قوله:
قال: نعم أعرفه وأبلسا
ضمن مجموع أشعار العرب 2/ 31، وذكره في"تهذيب اللغة"4/ 3127، و"المفردات"ص430، و"لسان العرب"7/ 3854 مادة"كرس".