بفتح الراء وكسرها، ومن فتح الراء فهو الذي قد بعرت فيه الإبل وبولت فركب بعضه بعضًا، وتَكَارَسَ الشَّيءُ إذا تَرَاكَب، ومنه: الكُرّاسة لِتَرَاكبِ بعضِ أوراقِها على بعضٍ، والكُرسيُّ المعروف؛ لتركيب خَشَبَاته [1] بعضِها فوق بعض [2] .
واختلف المفسرون في معنى الكرسي في هذه الآية، فأولى الأقاويل وأصحُّها: ما قال ابن عباس، في رواية عطاء [3] ، وأبو موسى [4] والسدي [5] : أنه الكرسي بعينه، وهو لؤلؤ، وما السموات السبع في الكرسيِّ ألا كَدَراهم سبعة أُلْقِيَتْ في تُرْس، ومعناه: أن كرسيَّهُ مشتمل بعظمه على السموات والأرض.
قال عطاء: هو أعظم من السموات السبع والأرضين السبع [6] .
وروى عمَّار الدُّهني [7] [8] عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، عن
(1) في (ي) (خشيه) .
(2) ينظر في (كرس) :"معاني القرآن"للزجاج 1/ 337 - 338،"تهذيب اللغة"4/ 3126 - 3127،"المفردات"430،"اللسان"7/ 3854 - 3855.
(3) ذكره البغوي بمعناه 1/ 313، وابن الجوزي في"زاد المسير"1/ 251 وقد تقدم الحديث عن هذه الرواية في القسم الدراسي.
(4) رواه عبد الله بن الإمام أحمد في"السنة"1/ 302، والطبري في"تفسيره"3/ 10، ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة في العرش ص 78، وأبو الشيخ في"العظمة"2/ 627، وابن منده في"الرد على الجهمية"46، والبيهقي في"الأسماء والصفات"2/ 272، وصححه الحافظ في الفتح 8/ 199.
(5) رواه الطبري عنه بمعناه في"تفسيره"3/ 10،"ابن أبي حاتم"في"تفسيره"5/ 491.
(6) ذكره البغوي بمعناه 1/ 313، وفي"زاد المسير"1/ 251.
(7) في (ي) الذهبي.
(8) هو: عمار بن معاوية الدُّهْني، أبو معاوية البَجَلي الكوفي، قال ابن حجر: صدوق يتشيع، توفي سنة 133 هـ ينظر"تقريب التهذيب"ص 408 (4833) .