فهرس الكتاب

الصفحة 2243 من 13358

المسنون: المصبوب [1] ، وإن قال ذلك [2] من حيث رواه وسمعه، فذاك على أنه يجوز أن يكون قوله: (لم يتسن) {مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ} بمعنى مصبوب، فيكون (لم يتسن) بمعنى: لم يَتَصَبَّبْ، أي: أن الشراب على حاله وكما تركته لم يَتَصَبَّبْ، وقد أتى عليه مائة عام، والسَّنُّ في اللغة: هو الصَّبُّ وإن لم يكن على سُنَّةِ الطَّريق، قال:

تُضَمَّرُ بالأصائلِ كلَّ يَوْمٍ ... تُسَنُّ عَلَى سَنَابِكِها قُرُون [3]

أي: تُصَب عليها دُفَعٌ من العرق [4] .

فعلى ما ذكرنا من هذه الأوجه الهاء تكون للوقف، فينبغي أن تُلْحَقَ في الوقف، وتسقط في الدَّرْج. وأما من أثبت الهاء في الوصل فإنه يجعل اللام في السنة الهاء [5] ، فيقول: إنها في الأصل سَنَهَة، وتصغيرها سُنَيْهَة، ويحتج بقولهم: سَانَهَتِ النخلةُ، بمعنى: عَاوَمَتْ، وآجَرْتُ الدارَ مُسَانهة، وأنشد الفراء:

(1) "مجاز القرآن"1/ 351.

(2) في (أ) : (ذاك) .

(3) البيت من الوافر، وهو لزهير بن أبي سلمى، في"ديوانه"ص 187،"لسان العرب"4/ 2125 مادة: (سنن) . (وقرن) 6/ 3609،"تهذيب اللغة"2/ 1780 (سنن) وروايته:

نعوِدها الطِّراد فكلَّ يومٍ ... يُسَنُّ على سنابِكها القُرونُ

(4) ما تقدم من كلام أبي علي في"الإغفال"ص 545 بتصرف، وينظر:"الحجة"2/ 374،"تهذيب اللغة"2/ 1780، وقد وردت (رفع العرق) هكذا في"تهذيب اللغة"، وفي"الإغفال": يعني وقع العرق الذي يتصبب عليها في الحضر.

(5) ينظر:"الحجة"2/ 374 - 376.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت