يا عَجَبًا للمَيتِ الناشِرِ [1]
وقد وصفت العظام بالإحياء في قوله: {وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ (78) قُلْ يُحْيِيهَا} [يس:78 - 79] فكذلك في قوله: ننشرها [2] .
وقرئ (نَنْشُرُها) [3] بفتح النون وضم الشين، قال الفراء: كأنه ذهب إلى النَّشْر بعد الطي [4] ، وذلك أن بالحياة يكون الانبساط [5] في التصرف، فهو كأنه مطوي ما دام ميتًا، فإذا عاد حيًا صار كأنه نُشر بعد الطي.
وقال آخرون: يقال: نَشَر الميتُ ونَشَره اللهُ، مثل: حَسَرَتِ الدابةُ، وحَسَرْتُها أنا، وغاض الماء وغِضْتُه، قال العجاج:
كم قد حَسَرْنا من عَلاةٍ عَنْسِ [6] [7] [8]
(1) صدر البيت:
حتى يقول الناس مما رأوا
والبيت في"ديوانه"ص 93،"معاني القرآن"للفراء 1/ 173،"الخصائص"3/ 225،"تفسير الثعلبي"2/ 1518، والناشر: الذي بعث من قبره."البحر المحيط"2/ 297.
(2) ينظر:"الحجة"2/ 379 - 380،"تهذيب اللغة"4/ 3572 مادة"نشر"،"غريب القرآن"ص 85.
(3) قرأ بها الحسن والمفضل. ينظر"معاني القرآن"للفراء 1/ 173،"غريب القرآن"ص 85،"تفسير الثعلبي"2/ 1518.
(4) "معاني القرآن"للفراء 1/ 173.
(5) في (ش) : (الانتشاط) .
(6) في (ش) و (ي) : (عبس) .
(7) رجز أورده في"الحجة للقراء السبعة"2/ 381، وصاحب"اللسان"5/ 3129 (مادة: عنس) ، ولم ينسباه، والعَنْس: الصخرة والناقة القوية، شبهت بالصخرة لصلابتها، والعلاة: السندان، ويقال للناقة علاة تُشَبَّه بها في صلابتها.
(8) بتصرف من"الحجة"2/ 381، وينظر:"معاني القرآن"للزجاج 1/ 344،"تهذيب اللغة"4/ 3572 مادة"نشز"،"المفردات"ص 495.