بالمال الصالح للرجل الصالح" [1] هكذا روي في الحديث بسكون العين [2] ، وهذه القراءة لا تستقيم عند النحويين؛ لما فيها من الجمع بين ساكنين، الأول منهما ليس بحرف مدّ ولين، وإنما يجوز الجمع بين ساكنين إذا كان أحدهما حرف مدّ ولين، نحو: دابّة وشابّة؛ لأن ما في الحرف من المد يصير عوضًا من الحركة [3] ."
وأما ما ذكر أبو عبيد من أنها لغة النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال الزجاج: لا أحسب أصحاب الحديث ضبطوا هذا، ولا هذه القراءة جائز عند النحويين البتة؛ لأن فيها الجمع بين ساكنين مع غير حرف من مد ولين [4] .
ومن احتج لأبي عمرو في هذه القراءة قال: لعله أخفى حركة العين، كأخْذِه بالإخفاء في نحو: بارئكم ويأمركم، فظن السامع الإخفاء إسكانًا،
= الجاهلية من الأشداء على الإسلام، أسلم في هدنة الحديبية وأمَّرَه الرسولُ - صلى الله عليه وسلم- على الجيش، كان من عظماء العربِ ودُهَاتهم، له فتوحاتٌ في الشام ومصر، توفي سنة 43 هـ.
انظر:"فضائل الصحابة"للإمام أحمد 2/ 911"أسد الغابة"3/ 244 - 248،"الأعلام"5/ 79.
(1) حديث صحيح أخرجه الإمام أحمد 4/ 197 (17763) ، (17764) ، 4/ 202 (17802) ، وأخرجه أبو عبيد في"غريب الحديث"1/ 93 - 94، وابن أبي شيبة 7/ 17 - 18، وأبو يعلى (7336) ، وابن حبان (3210) ، (3211) ، والطحاوي في"شرح مشكل الآثار" (6056) ، (6057) .
(2) "معاني القرآن"للزجاج 1/ 354،"علل القراءات"للأزهري 1/ 97،"تفسير"
الثعلبي"2/ 1641 - 1642،"والنشر"2/ 236."
(3) من"الحجة"2/ 396.
(4) "معاني القرآن"1/ 354.