فهرس الكتاب

الصفحة 2289 من 13358

للطف ذلك في السمع وخفائه [1] .

وسمعت أبا الحسن القهندري رحمه الله يحتج لقراءة أبي عمرو، يقول: إنه لم يُبال الجمع بين ساكنين؛ لقوة العين، وخفاء سكون الميم عند الإدغام إذ اللسان ينبو [2] عن الحرف المدغم نبوة واحدة، ولا يظهر سكون المدغم [3] .

الوجه الثاني من القراءة في هذا الحرف: (فنِعِما هي) بكسر النون والعين، قالوا: كسر العين اتباعًا لكسرة الفاء، فرارًا من الجمع بين ساكنين، فأتبع العين الفاء في الكسرة، هذا قول أكثرهم، وقال أبو علي الفارسي: لا يجوز أن تكون هذه القراءة ممن قال: نِعْم، فلما أدغم حرك العين، كما يقول {يَهْدِي} [يونس: 35] ، يتحرك الهاء إذا أدغمت التاء في الدال، وأنكر قول من قال: إن العين كسرت اتباعا للفاء [4] ، وقال: هذا لا يجوز في حرفين، وإنما جاز في يهدّي لأنه حرف واحد، ألا ترى أنه لا يجوز في قولك: هذا قرْم [5] مالك، أن تدغم الميم في الميم ويحرك الراء،

(1) من"الحجة"2/ 397.

(2) في (أ) : (بنوا) .

(3) قال في"النشر"2/ 236: وحكى النحويون الكوفيون سماعا من العرب (شهر رمضان) مدغمًا، وحكى ذلك سيبويه في الشعر، وروى الوجهين جميعًا عنه الحافظ أبو عمرو الداني، ثم قال: والإسكان آثر، والإخفاء أقيس، قلت: والوجهان: صحيحان غير أن النص عنهم بالإسكان، ولا يعرف الاختلاس إلا من طريق المغاربة ومن تبعهم اهـ.

(4) في (ي) : النون مراده بالنون نون نعم والمراد فيما أثبتا الفاء أي فاء الفعل.

(5) هكذا بالأصل مضبوطة، وفي"الحجة": (قدم) ولعله أصوب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت