فهرس الكتاب

الصفحة 2340 من 13358

قال أبو عبيد: والعلماء اليوم من أهل الحجاز وأهل العراق وغيرهم على هذا القول [1] ، أن شهادة المبايعة ليست بحتم على الناس، والآية الناسخة بعدها قوله: {فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا} ويرون [2] أن البَيِّعينِ مخيَّرانِ في الشهادة والترك [3] .

وقوله تعالى: {وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ} أي: ليكتب كتاب الدين بين المستدين والمدين كاتب بالعدل، أي: بالحق والإنصاف، لا يكتب لصاحب الدين فضلًا على الذي عليه، ولا يُنْقِصُه [4] من حَقِّه، ولا يقدِّم الأجلَ، ولا يؤخِّرُه، ولا يكتب شيئًا يبطل به حقًّا لأحدهما لا يعلمه هو، فهذا العدل [5] .

وقوله تعالى: {وَلَا يَأْبَ كَاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللَّهُ فَلْيَكْتُبْ} أي: لا يمتنع، يقال: أبى فلان الشيء يَأبَاهُ، إذا امتنع عنه [6] ولم يفعله، ويقال: أَخَذَه أُبَاءٌ، إذا كان يأْبى الطعامَ فلا يشتهيه [7] .

قال مجاهد [8] والربيع [9] : واجب على الكاتب أن يكتبَ إذا أُمر؛ لأن

(1) سقطت من (م) .

(2) في (ش) (ويروي) .

(3) وينظر في المسألة:"المغني"6/ 381 - 383،"أحكام القرآن"لابن العربي 1/ 248،"تفسير القرطبي"3/ 383.

(4) في (ي) (ولا ينقصه عليه) .

(5) "تفسير الثعلبي"2/ 1789.

(6) في (م) (منه) .

(7) ينظر في أبى:"تهذيب اللغة"1/ 114،"اللسان"1/ 14 قال الراغب في"المفردات": الإباء شدة الامتناع، وليس كل امتناع إباء.

(8) رواه عبد الرزاق في"المصنف"8/ 365، والطبري في"تفسيره"3/ 119، و"ابن أبي حاتم"في تفسيره 2/ 556.

(9) رواه الطبري في"تفسيره"3/ 120، وابن أبي حاتم في"تفسيره"2/ 555.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت