وقوله تعالى: {وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ} الإِمْلال والإِملاءُ لغتان [1] ، قال الفراء: أمْلَلْتُ عليه الكتابةَ لغةُ الحجاز وبني أسد، وأَمْلَيتُ لغة تميم [2] وقيس، نزل القرآن باللغتين [3] ، قال الله تعالى في اللغة الثانية: {فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا} [الفرقان: 5] ومعنى الآية: أن [4] الذي عليه الدين يُملي؛ لأنه المشهود عليه، فيُقر على نفسه بلسانه، ليُعلم ما عليه.
وقوله تعالى: {وَلَا يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئًا} البَخْسُ: النُّقْصَان، يقال: بَخَسه حَقَّه، إذا نَقَصَه [5] .
أُمِر من عليه الحق أن يُقرَّ بمبلغ المال الذي عليه ولا ينقص شيئًا.
وقوله تعالى: {فَإِنْ كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهًا} قال مجاهد: جاهلا [6] بالإملاء [7] .
وقال الضحاك [8] والسدي [9] : طفلًا صغيرًا.
(1) ينظر:"تفسير الثعلبي"2/ 1790.
(2) في (ي) (بني تميم) .
(3) نقله عنه في"تهذيب اللغة"4/ 3452 (مادة: ملل) ، وينظر"اللسان"7/ 4271 (مادة: ملل) .
(4) سقطت من (أ) و (م) .
(5) ينظر في بخس:"تهذيب اللغة"1/ 221:"المفردات"ص 48، قال الراغب: البخس: نقص الشيء على سبيل الظلم.
(6) سقطت من (ي) .
(7) رواه عبه الطبري في"تفسيره"3/ 122، وابن أبي حاتم في"تفسيره"2/ 559، وذكره الثعلبي في"تفسيره"2/ 1791.
(8) رواه عنه الطبري في"تفسيره"3/ 122، وذكره الثعلبي في"تفسيره"2/ 1791.
(9) رواه عنه الطبري في"تفسيره"3/ 122، وابن أبي حاتم في"تفسيره"2/ 559.