توجب خبرًا، فإن أضمرت التي تقتضي الخبر كان تقدير إضمار الخبر: فليكن من يشهدون رجل أو امرأتان، وإن [1] أضمرت التامة [2] التي بمعنى الحدوث والوقوع كان أولى؛ لأنك إذا أضمرتها أضمرت شيئًا واحدًا، وإذا أضمرت الأخرى احتجت أن تضمر شيئين، وكلما قل الإضمار [3] كان أسهل [4] ، وأيهما أضمرت فلابدّ من تقدير المضاف، المعنى: فليحدث شهادة رجل وامرأتين، أو يقع، ألا ترى أنه ليس المعنى: فليحدث رجل وامرأتان، ولكن لتحدُث شهادتهما أو تقع، أو تكون شهادة رجلٍ وامرأتين [5] فيما يشهدون [6] .
واجماع أن شهادة النساء جائزة [7] في الأموال [8] .
وقوله تعالى: {مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ} قال ابن عباس: يريد: من
(1) في (م) : (فإن) .
(2) سقطت من (ي) .
(3) في (أ) و (م) : (إضمار) .
(4) ذكر في"البحر المحيط"2/ 346 أن الصحيح أن خبر كان لا يحذف لا اقتصارًا ولا اختصارًا.
(5) في (ي) : (أمرأة) .
(6) من"الحجة"2/ 419 - 421 بتصرف، وينظر في إعراب الآية:"إعراب القرآن"للنحاس 1/ 344،"مشكل إعراب القرآن"1/ 144،"التبيان"1/ 167،"البحر المحيط"2/ 346.
(7) سقطت من (م) .
(8) حكى الإجماع الثعلبي في"تفسيره"2/ 1793، وابن المنذر في"الإجماع"ص 78، وينظر:"اختلاف الفقهاء"للمروزي ص 284،"المغني"14/ 130،"فتح الباري"5/ 266، ووقع الخلاف في غير الأموال، فيرى مالك والأوزاعي والشافعي وأبو عبيد وأحمد وأبو ثور: أنها لا تجوز إلا في الأموال، ويرى أبو حنيفة وسفيان: أنها جائزة في كل شيء ما عدا الحدود والقصاص.