فهرس الكتاب

الصفحة 2350 من 13358

الإذكار لما كان سببه الإضلال، جاز أن يذكر (أن تضل) ؛ لأن الضلال هو السبب الذي به وجب الإذكار، كما تقول: أعددت هذا [1] أن يميل الحائط فأدعمه [2] ، وإنما أعددت للدعم لا للميل، ولكن ذكر الميل لأنه سبب الدعم، كما ذكر الضلال لأنه سبب الإذكار، هذا قول سيبويه، وعليه البصريون [3] .

وقال الفراء: معنى الآية: فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء، كي تُذَكِّر إحداهما الأخرى إن ضلت، فلما تقدم [4] الجزاء اتصل بما قبله ففتحت أن، قال: ومثله من الكلام؛ إنه ليعجبني أن يسأل السائل فيعطى، معناه: إنه ليعجبني أن يعطى السائل أن سأل؛ لأنه إنما [5] يعجبه الإعطاء لا السؤال [6] ، فلما قدموا السؤال على العطية أصحبوه أن المفتوحة ليكشف المعنى، فعنده (أن) في قوله: {أَنْ تَضِلَّ} للجزاء، إلا أنه قدم وفتح، وأصله التأخير. وأنكر البصريون هذا القول [7] .

قال أبو إسحاق: لست أعرف لم صار الجزاء إذا تقدم وهو في مكانه وغير مكانه وجب أن تفتح أن [8] .

(1) في"معاني القرآن": (أعددت هذا الجذع) ، وفي"الكتاب"لسيبويه 3/ 53: أعددته.

(2) في (ش) (فأدغمه) .

(3) ينظر:"الكتاب"لسيبويه 3/ 53، وعنه نقل الزجاج في"معاني القرآن"1/ 364،"مشكل إعراب القرآن"1/ 144،"التبيان"ص 168.

(4) في (م) (قدم) .

(5) في (ش) (إنه) .

(6) "معاني القرآن"للفراء 1/ 184،"تفسير الثعلبي"2/ 1804.

(7) ينظر في رد هذا القول:"إعراب القرآن"للنحاس 1/ 345،"التبيان"ص 168.

(8) "معاني القرآن"1/ 364.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت