مثل له، وأنشد:
حتى استثاروا بي [1] إحْدَى [2] الإِحَدِ ... لَيْثًا هِزَبْرًا ذا سِلاحٍ مُعْتَدِي [3]
قال أبو العباس: جعلوا الألف في (إحدى) بمنزلة التاء في الكسرة، فقالوا [4] في جمعها: إِحَد، كما قالوا: كِسَر لما جَعَلُوه مثلها في الكبر والكبرى، والعُلْيا والعُلَى، فكما جعلوا هذه كظُلْمَة وظُلَم، جعلوا الأول بمنزلة كِسَرٍ وسِدَرٍ [5] ، وكما جعلوا الألف المقصورة بمنزلة التاء فيما ذكرنا جعلوا الممدودة أيضًا بمنزلتها في قولهم: قَاصِعَاءُ وقَوَاصعُ، ودَامَّاءُ ودَوَامّ [6] .
وموضع (أن) نصب، لأن المعنى: استشهدوا امرأتين، لأن تُذَكّر إحداهما الأخرى، ومن أجل أن تذكر [7] .
فإن قيل: إذا كان المعنى هذا فلم جاز: أن تضل، والشهادة لم توقع للضلال الذي هو النسيان، إنما وقعت للذكر والإذكار؟ والجواب عنه: أن
(1) في (ي) : (في) .
(2) في (م) : (أحد) .
(3) رجز للمرار الفقعسي. ينظر:"الأغاني"10/ 324،"الخزانة"3/ 293.
(4) في (ش) : (فقال) .
(5) في (ش) : (سدد) .
(6) "الحجة"2/ 422 - 423. وينظر في أحد:"اللسان"1/ 35،"عمدة الحفاظ"1/ 71 - 73.
(7) ينظر في الإعراب:"معاني القرآن"للزجاج 1/ 364،"مشكل إعراب القرآن"1/ 144،"التبيان"ص 168.