فهرس الكتاب

الصفحة 2353 من 13358

بها، كما يوصف [1] بها في نحو قوله: {الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ} [الحج: 41] [2] .

وقوله تعالى {فَتُذَكِّرَ} قرئ بالتشديد والتخفيف [3] [4] ، والذكر فعل يتعدى إلى مفعول واحد، فإذا ضعفت منه العين أو نقلته بالهمزة تعدى إلى مفعول آخر، مثل: فَرَّحْتُه وأَفْرَحْتُه، وغَرَّمْتُهُ وأَغْرَمْتُه، وكَرَّمْتُه وأَكْرَمْتُه. فمن قرأ بالتشديد كان ممن جعل التعدية بالتضعيف ومن حجته: قوله تعالى: {وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ} [الذاريات: 55] وقوله: {فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ} [الغاشية: 21] ، والتشديد أكثر استعمالًا من التخفيف، أنشد أبو علي:

على أنَّنِي بَعْدَما قَدْ مَضَى ... ثَلاثُون للهَجْرِ حَوْلًا كَمِيلا

يُذَكّرُنيِكِ حَنِينُ العَجُولِ ... ونَوْحُ الحَمَامَةِ تَدْعُو هَدِيلا [5]

(1) في"الحجة": (يوصل) .

(2) من"الحجة"2/ 426 - 427 بتصرف وتقديم وتأخير.

(3) في (ي) (بتشديد الكاف وتخفيف) .

(4) قرأ ابن كثير وأبو عمرو بتخفيف الكاف، وقرأ الباقون بالتشديد. ينظر:"السبعة"ص 194،"الحجة"2/ 419.

(5) البيتان للعباس بن مرداس الصحابي في"ديوانه"ص 136،"الحجة"2/ 431،"لسان العرب"7/ 3930 مادة: (كمل) . والحنين: ترجيع الناقة صوتها إثر ولدها، والعَجُول من الإبل: الواله التي فقدت ولدها بذبح أو موت أو هبة، ونوح الحمامة. صوت تستقبل بها صاحبها، والهديل: قال ابن قتيبة في"أدب الكاتب"ص 210: العرب تجعله مرةً فَرْخُا تزعم الأعراب أنه كان على عهد نوح لله، فصاده جارح من جوارح الطير، قالوا: فليس من حمامة إلا وتبكي عليه. ومرة يجعلونها الطائر نفسه، ومرة يجعلونه الصوت. ينظر"الخزانة"1/ 573 وشرح أبيات المغني 7/ 203، وتحقيق"الحجة"2/ 431.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت