فهرس الكتاب

الصفحة 2354 من 13358

ومن قرأ بالتخفيف جعل التعدية إلى المفعول الثاني بالنقل بالهمزة، والمفعول الثاني محذوف، المعنى: فتذكّر إحداهما الأخرى الشهادة التي احتملتاها [1] .

وعامة المفسرين على أن هذا التذكير والإذكار من النسيان، إلا ما يروى عن سفيان بن عيينة أنه قال في قوله: {فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى} أي: تجعلها ذَكَرًا [2] ، يعني: أنها إذا شهدت مع أخرى صارت شهادتهما كشهادة ذكر، وقد روي هذا أيضًا عن أبي عمرو بن العلاء [3] ، أخبرناه أبو الحسن بن أبي عبد الله الفسوي، وأحمد بن محمد الفقيه، وأبو محمد الكراني [4] ، حدثنا عبد الله بن شبيب [5] ، حدثنا المنقري، حدثنا الأصمعى، قال: قال أبو عمرو بن العلا: من قرأ: {فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى} بالتشديد فهو من طريق التذكير بعد النسيان، تقول لها: هل تذكرين يوم شهدنا في موضع كذا وبحضرتنا فلان أو فلانة، حتى تذكر الشهادة، ومن قرأ: (فتذكر) بالتخفيف، قال: إذا شهدت المرأة ثم جاءت الأخرى فشهدت معها أذكرتها، لأنهما تقومان مقام رجل، ونحو هذا روى

(1) من"الحجة"2/ 431 - 432 بتصرف وتقديم وتأخير، وينظر:"حجة القراءات"لابن زنجلة ص 151،"علل القراءات"للأزهري 1/ 100.

(2) رواه عنه الطبري في"تفسيره"3/ 125، وذكره النحاس في"معاني القرآن"1/ 318، وابن زنجلة في"حجة القراءات"ص 151، والثعلبي في"تفسيره"2/ 1806، والبغوي 1/ 351، وابن الجوزي في"زاد المسير"1/ 338.

(3) ذكره في"زاد المسير"1/ 338،"المحرر الوجيز"2/ 511 - 512،"البحر المحيط"2/ 349.

(4) في (أ) و (م) (المكداني) .

(5) عبد الله بن شبيب أبو سعيد الربعي، إخباري علامة، لكنه واهٍ ذاهب الحديث، كان يقلب الأخبار ويسرقها. ينظر:"ميزان الاعتدال"3/ 152،"تاريخ بغداد"9/ 474.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت