فهرس الكتاب

الصفحة 2452 من 13358

يُسمَّى: (تأويلًا) ، وهو قوله: {سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا} [الكهف: 78] ؛ أي: بِعِلْمِهِ وتفسيره؛ لأن التَّأويل: إخبارٌ عَمَّا يَرْجِعُ إليه اللفظُ مِنَ المعنى.

وذكرنا معنى التَّأوِيل [بأبلغ] [1] مِنْ هذا، في سورة النساء، عند قوله: {وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا} [النساء: 59] [2] .

قال ابن عباس في رواية عطاء [3] : {وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ} أي: طَلَبِ مُدَّةِ أُكْلِ مُحَمَّد - صلى الله عليه وسلم -.

وفي قول الزجاج [4] : المراد به: الكفار [5] ؛ طلبوا متى يُبْعثون؟ وكيف يكون إحياؤُهم بعد الموت؟ وفي قول الباقِين: معناه: طَلَبُ تفسير المُتَشابِهِ، وعِلْمِهِ. قال الله تعالى: {وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ} يريد: ما يَعلَمُ انقضاءَ مُلْكِ أُمَّة [6] محمد - صلى الله عليه وسلم - إلّا الله؛ لأن انقضاءَ مُلك هذه الأُمَّةِ مع قيام الساعَةِ، ولا [7] يَعْلَم ذلك مَلَكٌ مُقَرَّبٌ ولا نَبِيٌ مُرْسَلٌ. وهذا قولُ عطاء [8] . وعلى هذا؛ يَحْسُنُ الوقفُ على قوله: {إِلَّا اللَّهُ} ، وكذلك على قول الزجاج؛ لأن وقت البعثِ لا يَعلَمُهُ إلا الله. ثم ابتدأ، فقال: وَالرَّاسِخُونَ

(1) ما بين المعقوفين زيادة من: (ج) ، (د) .

(2) وقد تكلم ابنُ القيم عن معاني (التأويل) بإسهاب، وبَيَّن الصحيح منه والباطل. انظر:"الصواعق المرسلة": 175 وما بعدها.

(3) لم أقف على مصدر هذه الرواية. وقد ورد هذا القول في:"تنوير المقباس": 43.

(4) في"معاني القرآن"له: 1/ 378.

(5) في (ب) : (المراد به الزج الكفار) .

(6) (أمة) : ساقطة من: (ج) .

(7) في (ج) : (لا) بدون واو.

(8) لم أقف على مصدر قوله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت