(وَلْجًا) ، و (اتَّلَجَ، اتِّلاجًا) ، و (توَلَّجَ، تولُّجًا) [1] .
قال الشاعر:
فإنَّ القوافي يَتَّلِجنَ موالِجًا ... تَضايَقُ عنه أن تَولَّجَهُ [2] الإبَرْ [3]
وفي التنزيل: {حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ} [الأعراف: 40] ، والوُليجَةُ: الدَّخيلَةُ، والبطانة [4] ، ومنه قوله تعالى: وَلَم يَتخِذُوا من دوُنِ اللَّهِ وَلَا رَسُولِهِ وَلَا
(1) انظر (ولج) في"تهذيب اللغة"4/ 3949،"الصحاح"1/ 347،"اللسان"8/ 4913،"تاج العروس"3/ 509. والمصدر الذي ذكره المؤلف، وهو: (وَلْجًا) ، لم أعثر عليه فيما رجعت إليه من مصادر اللغة، وورد في"تفسير الطبري"3/ 223.
(2) في (ب) : (تلجه) .
(3) في (أ) ، (ب) : (الأبرار) . والمثبت من: (ج) ، (د) ؛ نظرًا لاتفاق مصادر البيت كلها عليه؛ ولاتفاقه مع الروي الذي قبله. والبيت، لطَرفة بن العبد، وهو في: ديوانه: 47. وورد منسوبًا له في"مجاز القرآن"1/ 254، 2/ 142،"البيان والتبين"1/ 170،"الخصائص"1/ 14،"سر صناعة الإعراب"1/ 147،"الممتع"لابن عصفور: 1/ 386،"المقاصد النحوية"4/ 581،"التصريح"2/ 390. وورد غير منسوب في المصادر التالية:"تفسير الطبري"22/ 59،"تهذيب اللغة"4/ 3949 (ولج) ،"والمخصص":14/ 183،"شرح المفصل"10/ 37،"اللسان"8/ 4913 (ولج) ،"تاج العروس"3/ 510 (ولج) . وروايته في الديوان،"تفسير الطبري" (رأيت القوافي ..) . وفي الديوان: (تَضَيَّقُ) . وفي بعض المصادر: (تضايق عنها) ، وفي"تهذيب اللغة" (أن تولجه الأمر) . و (القوافي) : جمع قافية، وهي آخر حرف في بيت الشعر، الذي تبنى عليه القصيدة، وأراد هنا القصيدة. و (تتَّلجْنَ) ، أصلها: تَوْتِلجن، ثم قُلِبت الواوُ تاءً، وأدْغِمت في التاء التي بعدها، وهو صيغة افتعال من: (الولوج) ، وهو: الدخول. و (الموالج) : جمع (مَوْلَج) ، وهو: المَدْخل، و (تَوَلَّجَه) : أصلها: تتولجه؛ أي: تدخل إلى مكانه. والمعنى: أن قصائده وهي هنا، قصائد هجائه تبلغ من التأثير في نفس المهجوِّ، مواضِعَ عميقة ودقيقة، لدرجة أن رؤوس الإبر لا تستطيع أن تلجها، وتدخل إلى أماكنها. والشاهد هنا: ورود كلمات (يتلجن) و (تَولَّجه) ، فالأولى دلالة على ما ذكره المؤلف من ورود فعل (اتَّلج) والثانية على ما ذكره من ورود المصدر (التَّولُّج) وفعله (تَولَّج) .
(4) انظر (ولج) ، في"الصحاح"1/ 348،"القاموس"ص 209.