{الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ} [التوبة: 16] .
ومعنى الآية: تجعل ما نقص من أحدهما، زيادة في الآخر، في قول جميع المفسرين [1] .
وذكر ابن الأنباري [2] قولًا آخر، وهو: أن المعنى: تدخل أحدهما في الآخرة بإتيانه به [3] بدلًا [4] منه. قال: وذلك أن الليل إذا [5] دخلت ظلمتُهُ، وظهرت نجومُهُ وقمرُه، كان النهار داخلًا فيه، ومستترًا تحته، وكذلك [6] والنهار، إذا دخل ضوؤه، وطلعت شمسُه، كان الليل داخلًا فيه، ومستترا تحته [7] .
وقوله تعالى: {وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ} . أكثر المفسرين على أنَّ معناه: تخرج الحيوان من النطفة، وتخرج النطفة من
(1) انظر:"مجاز القرآن"1/ 90،"تفسير الطبري"3/ 223،"تفسير البغوي"2/ 23.
(2) لم أهتد إلى مصدر قوله.
(3) (به) : ساقطة من: (ج) ، (د) .
(4) في (ج) : (وبدلًا) .
(5) في (ج) : (لما) .
(6) من قوله: (وكذلك ..) إلى (.. ومستترا تحته) : ساقط من (د) .
(7) وورد عن ابن مسعود -رضي الله عنه- قولًا آخر، وهو: أنه يأخذ الصيف من الشتاء، ويأخذ الشتاء من الصيف. انظر:"تفسير ابن أبي حاتم"2/ 625، وأورده السيوطي في"الدر"2/ 26، ونسب إخراجه لعبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ. وأورد عنه السيوطي في المصدر السابق رواية أخرى، هي: أنه قِصَر أيام الشتاء في طول ليله، وقِصَر ليل الصيف من طول نهاره ونسب السيوطي إخراجه كذلك لسعيد بن منصور، وابن المنذر."وانظر تفسير ابن مسعود"إعداد: محمد العيسوي: 2/ 158 - 159.