فهرس الكتاب

الصفحة 2561 من 13358

وفي (الميِّت) قراءتان: التشديدُ، والتخفيفُ [1] . والتشديد الأصل؛ لأنه في الأصل: (مَيْوِت) ، فلما اجتمعت الواو والياء [2] ، وسبقت [3] إحداهما بالسكون، قُلِبت الواوُ ياءً [4] ، وأُدغمت الياءُ فيه [5] . ومن خَفَّفَ: حَذَفَ الواوَ التي [6] أُعِلَّت في التشديد بالقلب [7] ، فأعِلَّت [8] الواوُ في التخفيف بالحذف، كما أعلَّت في التشديد بالقلب.

وقول من قال: إن (المَيْت) بالتخفيف: الذي قد مات، وبالتشديد: الذي لم يمت بعدُ [9] ، ليس [10] بشيء؛ لأنه قد ورد في الشعر على عكس

(1) القراءة بالتشديدة أي: {الْمَيِّتِ} ، قراءة: حفص عن عاصم، وحمزة، ونافع، والكسائي. والقراءة بالتخفيف؛ أي: {الْمَيِّتِ} قراءة: أبي بكر عن عاصم، وابن كثير، وأبي عمرو، وابن عامر. انظر:"السبعة"203،"الحجة"للفارسي: 3/ 25،"التبصرة"457.

(2) في (ج) : (الياء والواو) .

(3) في (ج) : (سبقت) .

(4) ياء: ساقطة من (ج) .

(5) هذا مذهب البصريين، أما مذهب الكوفيين، فعندهم أن (ميت) ، أصلها: (مَوِيت) ، على وزن: (فَعِيل) ، وذهب آخرون إلى أن أصلها: (فَيْعَل) ، بفتح العين، وفي المسألة نقاش حول أصل هذه الكلمة. انظر كتاب العين: 8/ 140،"تهذيب اللغة"4/ 3321 (مات) ،"الإنصاف"للأنباري: ص 639،"الكشف"لمكي: 1/ 340.

(6) في (ج) : (والتي) .

(7) قوله: (أعِلَّت) ، من: (الإعلال) ؛ وهو: تغيير حرف العلة للتخفيف؛ بالقلب، أو الحذف، أو الإسكان. انظر:"شرح الشافية"3/ 66.

(8) من قوله: (فأعلت ..) إلى (.. في التشديد بالقلب) : ساقط من (ج) .

(9) نُقِل هذا القول عن أبي حاتم السجستاني، كما في"الخزانة"6/ 529، ولم أعثر على من قال به غيره، إلا ما نقله الجوهري عن الفراء: (يقال لمن لم يَمُت:(إنه مائت عن قليل) ، و (ميِّت) ، ولا يقولون لمن مات: (هذا مائت) ."الصحاح"1/ 267 (موت) .

(10) في (ب) : (وليس) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت