أي: رَبَّة غُرفةٍ. وقال الأصمعي [1] : (المِحْراب) : الغُرْفة؛ ألا تراه يقول: {إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ} [سورة ص: 21] .
وقال الزجاج [2] : (المحراب) : أرفع بيت في الدار، وأرفع مكان في المسجد، قال: و (المحراب) ههنا كالغرفة، وأنشد بيت عمر [3] .
وقال أبو عبيدة [4] : (المحراب) عند العرب سيِّدُ المجالس، ومُقَدَّمُها، وأشرفها، وإنما قيل للقبلة: محرابٌ؛ لأنها أشرف موضع في المسجد. ويقال للقصر محرابٌ؛ لأنه سيِّد المنازل [5] .
قال امرؤ [6] القيس:
كغزلان وَحْشٍ في محاريبِ أَقْوال [7]
="الاشتقاق"لابن دريد: 75،"الزاهر"1/ 541،"التهذيب"1/ 772،"مقاييس اللغة"2/ 49. وهذه الرواية للبيت وردت في: الجمهرة،"الزاهر""تفسير الثعلبي"وورد في بقية المصادر: (... لم ألقها أو أرتقى سلما) .
(1) نقل المؤلف قوله باختصار عن"الزاهر"1/ 541. كما ورد هذا القول عن الأصمعي في: الاشتقاق: 75، قال: (وقال أبو حاتم وعبد الرحمن، عن الأصمعي) وذكره.
(2) في"معاني القرآن"له 4/ 325.
(3) قوله: (وأنشد بيت عمر) ساقط من (د) .
(4) في قوله: (وقال أبو عبيدة ..) إلى (.. أراد بالمحاريب القصور) نقله بنصه عن"الزاهر"1/ 540. أما قول أبي عبيدة في"مجاز القرآن"1/ 91 عن المحاريب، فنصه: (سيد المجالس، ومقدمها وأشرفها، وكذلك هو من المساجد) ، وفي 2/ 144، 180 ورد عنه هذا المعنى بألفاظ مختلفة قليلًا، أما بقية الكلام فهو من قول ابن الأنباري.
(5) في"الزاهر" (أشرف المنازل) .
(6) في (أ) : (امرئ) ، والمثبت من بقة النسخ.
(7) عجز بيت، وصدره: =