فهرس الكتاب

الصفحة 2677 من 13358

قالوا: أو، والواو ههنا للعطف على معنى الكلام الأول [1] ، لأن معناه: (وجئْتُكم لأُصَدِّقَ ما بين يديَّ من التوراة، ولأُحِلَّ لكم) . ومثله من الكلام: (جئتُ مُعتذِرًا إليه، لأجتَلِبَ رِضاه) ؛ أي: لأعتذر، ولأجتلب [2] .

وقال ابن الأنباري [3] : الَّلام في قوله: {وَلِأُحِلَّ لَكُمْ} [4] صِلَةٌ لفعلِ مضمرٍ؛ كأنه قال: (ولأحلَّ لكم جئتكم) ، وكذلك قوله: {وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ} ، تقديره: ولِيكون من الموقنين نُرِيهِ [5] ذلكَ [6] .

= والاعتياد في مثلها)."سر صناعة الإعراب"2/ 646. فمثلًا قوله تعالى: {حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا} قال البصريون: إن الواو فيها عاطفة، وجواب (إذا) محذوف، والتقدير فيه: حتى إذا جاؤوها وفتحت أبوابها، فازوا ونَعِموا. وهكذا ردُّوا على بقية الأدلة. انظر هذه المسألة، إضافة إلى المراجع التي ذكرت في"معاني القرآن"للأخفش: 1/ 124 - 125،"تأويل مشكل القرآن"252254،"شرح القصائد السبع"لابن الأنباري: 55،"الإنصاف"للأنباري ص 366،"شرح المفصل"8/ 93،"رصف المباني"487، و"الجني الداني"164،"المغني"473،"الحروف"لأبي الحسين المزني 110.

(1) أي: للعطف على معنى {مُصَدِّقًا} .

(2) في (ج) : لاجتلب (بدون واو) .

(3) لم أقف على مصدر قوله.

(4) (لكم) : ساقطة من (د) .

(5) في (ج) : (بربه) .

(6) وفي التوجيه الإعرابي لقوله {وَلِأُحِلَّ} أقوال أخرى، هي: إنها مردودة على قوله: {بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ} من آية 49؛ أي: جئتكم بآية من ربكم، ولأحل لكم. أو معطوفة على عِلَّةٍ مقدَّرةٍ؛ أي: جئتكم بآية لأوسِّعَ عليكم ولأحل لكم، أو نحوها. أو إنها متعلقة بقوله: {وَأَطِيعُونِ} في آخر آية 50؛ أي. اتَّبِعوني لأحلَّ لكم. وقد استبعد هذا الوجهَ السمينُ الحلبيُّ وجعله ممتنعًا. أو إنها معمولة لفعل مضمر بعد الواو؛ أي: وجئتكم لأحل .. انظر هذه الوجوه، في"إعراب القرآن"للنحاس 1/ 335،"الكشاف"1/ 431،"التبيان"للعكبري: 1/ 191،"البحر المحيط"2/ 268 - 269،"الدر المصون"3/ 202 - 203،"روح المعاني"3/ 171.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت