معشر النصارى: إني لأرى وجوهًا لو سألوا الله أن يزيل جبلًا عن مكانه لأزاله، فلا تبتهلوا فتهلكوا، ولا يبقى على وجه الأرض نصراني إلى يوم القيامة. ثمَّ قبلوا الجِزْيَةَ وانصرفوا. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"والذي نفسي بيده، إنَّ العذاب قد تدلَّى على أهل نجران، ولو تلاعنوا، لمُسِخوا قِرَدَةً وخنازيرَ، ولا ضطَرَبَ عليهم الوادي نارًا، ولاستأصل الله نجرانَ وأهلَهُ، حتى الطيرَ على الشجر، ولَمَا حالَ الحولُ على النصارى حتى هلكوا" [1] .
= ودون المطران. ويقال: سُقْفٌ. والجمع: أساقفة، وأساقف. انظر (سقف) في"القاموس المحيط"ص 820،"المصباح المنير"106،"المعجم الوسيط"ص 438. وقد سَمَّى ابنُ إسحاق هذا الأسقُفَّ، وهو: أبو حارثة بن عَلْقَمة، أحد بني بكر بن وائل، ووصفه بأنه أسقفُّهم وحَبْرُهم وإمامُهم، وصاحبُ مِدْرَاسِهم. وذكر في موضع آخر أن الذي قال ذلك هو العاقب، واسمه عبد المسيح، ووصفه بأنه أميرُهم، وذو رأيهم وصاحب مشورتهم، والذي لا يصدرون إلا عن رأيه. وفي"دلائل النبوة"لأبي نُعيم: أن الذي نصحهم، هو: السَّيِّد، واسمه: الأيهم، وهو صاحب رحلهم ومجتمعهم والذي يقوم بأمورهم. انظر:"السيرة"لابن هشام: 2/ 215،"دلائل النبوة"355.
(1) وردت قصة المباهلة في كتب السنة، والتفسير بالمأثور، بروايات وألفاظ مختلفة تتفق في مضمونها مع ما ذكره المؤلف، ولكن لم أجد الرواية بهذا اللفظ الذي ساقه المؤلف إلا عند البغوي في"تفسيره"2/ 48، وذكرها الزمخشري في"الكشاف"1/ 434. وتتفق بعض ألفاظ رواية المؤلف مع بعض الروايات الواردة في كتب السنة، وتقرب من بعضها، كما أن بعض ألفاظها بالمعنى. انظر:"روايات المباهلة"في"صحيح البخاري" (4380) كتاب: المغازي، باب: (قصة أهل نجران) ."صحيح مسلم" (2404) كتاب: فضائل الصحابة، باب (من فضائل علي) ،"سنن الترمذي" (2999) ، كتاب: التفسير، باب: من سورة آل عمران، وقال عنه: (حسن صحيح) ."مسند أحمد"1/ 248،"مستدرك الحاكم"2/ 594 وصححه، ووافقه الذهبي."مصنَّف ابن أبي شيبة"6/ 381 رقم الحديث (32175) ،"سيرة ابن هشام"2/ 215،"تفسير الطبري"3/ 299 - 301،"تفسير ="