ذكرنا [1] عند قوله: {سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ بِمَا أَشْرَكُوا بِاللَّهِ} [آل عمران: 151] .
وقوله تعالى: {وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ} . قال عطاء عن ابن عباس [2] : يريد: كما اتخذت النصارى عيسى، واتخذت بنو إسرائيلَ عُزَيْرًا.
قال الزَّجاج [3] : أي: نرجع إلى أنَّ [4] معبودَنا الله عز وجل، وأن عيسى بشر، كما أننا بشر، فلا نتَّخذه [5] ربًّا.
وقال بعضهم [6] : معناه: لا نطيع في المعاصي أحدًا. والله تعالى أخبر عن اليهود والنصارى لمَّا [7] أطاعوا في معصيته [8] علماءَهم، فإنهم اتخذوا [9] من دونه آلهةً، فقال: {اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ} [10] . وفي الخبر: (من أطاع مخلوقًا في معصية الله، فكأنما
(1) في (د) : (ذكرناه) .
(2) لم أقف على مصدر هذه الرواية عنه.
(3) في"معاني القرآن"له: 1/ 426. نقله عنه بنصه.
(4) أن: ساقطة من (د) .
(5) في (ج) : تتخذوه.
(6) ومنهم ابن جريج، كما في"تفسير الطبري"3/ 304 وإليه ذهب الطبري،"تفسير ابن أبي حاتم"2/ 670،"النكت والعيون"1/ 399،"زاد المسير"1/ 402،"الدر المنثور"2/ 71، وزاد نسبة إخراجه لابن المنذر.
(7) في (د) : (بما) .
(8) في (ج) : (في معصية الله) .
(9) اتخذوا: غير مقروءة في (أ) ، ومثبتة من: بقية النسخ.
(10) [سورة التوبة: 31] {اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ} . انظر في تفسيرها"تفسير الطبري"10/ 114.