فهرس الكتاب

الصفحة 2731 من 13358

وهذا كإبدالهم من الباء [1] ، الواوَ، في قولهم: (والله) ، ومن الواوِ التَّاءَ في (تالله) [2] ، فهذه حروف مفردة قد وقع الإبدال منها.

ولا [3] يجوز أن يكون أراد {هَا أَنْتُمْ} ، و (ها) للتنبيه، ثم حَذَف الألفَ، فصار: (هأنتم) ، كما حذف الألف من (ها) في (هَلُمَّ) ؛ لأن

= وهيريه) فلم أقف عليها في كتب اللغة التي رجعت إليها، ولم ترد مثالًا فيما رجعت إليه من كتب الاختصاص في باب الإبدال، إلا ما ورد في"سر صناعة الإعراب"لابن جني: 553، من تمثيله لهذا الإبدال بـ (هيْر، وهِيْر) و (أيْر وإيْر) وهي من أسماء الصَّبا، وقيل: من أسماء ريح الشمال. ولكني استبعدتُها، وأثبتُّ ما هو أقرب إلى رسم الكلمة المثبتة، وهي: الـ (إبْرِيَة) والـ (هبْرِيَة) ، وهي: ما تعلق بأسفل الشعر مثل النخالة من وسخ الرأس، أو ما طار من الريش ونحوه. وقد تكون الكلمة المرادة، هي: (أبرْتُهُ) ، و (هبَرْتُهُ) ، فكتب الناسخ النقط تحت التاء فكانت ياءً. ومعناها: قطعتُهُ، من (هَبر، يَهْبُرُ، هَبْرًا) : قطع قِطَعا كبارا. والهَبْرُ: قطْعُ اللحم، و (هَبرتُ له من اللحم هَبْرَةً) : قطعت له قِطعَةً ومنه: (هَبَره بالسيف) ؛ أي: ضربه وقطعه. انظر:"اللسان"8/ 4603 (هبر) ، 8/ 4735 (هير) ،"الممتع"1/ 399،"ارتشاف الضرب"1/ 130،"نزهة الطرف"لابن هشام: 158.

(1) في (ب) ، (د) : (التاء) .

(2) الأصل فيها (بالله) ثم أبدلت الواو من الباء، ثم أبدلت التاء من الواو، ويدل على ذلك:

أولا: أن الباء توصل القسم إلى المقسم به؛ كقولنا: (أحلف بالله) .

ثانيًا: أن الباء تدخل على المُضمَر كما تدخل على المُظهَر، كقولنا: (بالله لأقومَنَّ) ، و (به لأقعدنَّ) . والواو لا تدخل على المضمر البتة، فقتول: (والله لأضربنَّك) . فإذا رجعنا إلى المضمر قلنا: (به لأضربنَّك) . وهذا هو رأي الجمهور. ونقل ابن هشام عن قطرب وغيره أن التاء غير مبدلة من الواو، وإنما هي حرف مستقل. انظر:"سر صناعة الإعراب"121، 143، 144، 645،"الممتع في التصريف"1/ 384،"ارتشاف الضرب"1/ 156،"نزهة الطرف"لابن هشام: 161.

(3) في (ج) : (لا) بدون واو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت