فهرس الكتاب

الصفحة 2788 من 13358

المُضْمَر. فقوله: {لِمَا مَعَكُمْ} ، هو في المعنى: ما أُوتوهُ [1] مِنَ الكتاب والحكمة؛ فكأنه [2] قال: ثم جاءكم رسولٌ مُصدِّقٌ له؛ أي [3] : لِمَا آتيتكم مِنْ كتابٍ وحِكْمَةٍ، وهو ما معكم.

والصلة المُظهَرَة تقوم مقام المُضمَرَة [4] ، عند أبي الحسن الأخفش؛ ومثل هذا: قوله: {إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ} [يوسف: 90] ، المعنى: كأنه قال: لا يضيع أجرهم؛ لأن الذي يتقي [5] ويصبر يكون من المحسنين، وكذلك قوله: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا} [6] [الكهف: 30] ، المعنى عنده: إنا لا نضيع أجرهم؛ لأن مَنْ أحسن عملًا، هم: الذين آمنوا وعملوا الصالحات [7] .

ووجه آخر، وهو: أنَّ الراجعَ ههنا محذوفٌ، وحَسُن الحذف للطول، كما حكاه الخليل [8] من قولهم: (ما أنا بالذي قائل لك شيئًا) ، والتقدير: بالذي هو قائل.

كذلك ههنا يكون التقدير: ثم جاءكم رسولٌ به؛ أي: بتصديقه، أي: بتصديق ما أتيتكم.

(1) (أ) ، (ب) : (أتوه) . والمثبت من: (ج) ، و"الحجة".

(2) في (ج) : (وكأنه) .

(3) له أي: ساقط من: (ج) .

(4) في (ج) : (المضمر) .

(5) في (ب) : (يتق) .

(6) من (إنا لا نضيع ..) إلى (الذين آمنوا وعملوا الصالحات) : ساقط من: (ج) .

(7) انظر:"معاني القرآن"للأخفش 2/ 396.

(8) انظر قوله في"كتاب سيبويه"2/ 404.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت