فهرس الكتاب

الصفحة 2789 من 13358

وأما من قرأ {لَمَا} بفتح اللام [1] ؛ فـ (ما) [2] في هذه القراءة، يحتمل [3] تأويلين:

أحدهما: أن تكون موصولة. والآخر: أن تكون للجزاء [4] . فمن قدَّرها موصولةً: كان القول فيها كما ذكرنا في قراءة حمزة.

واللاّم في (لَمَا) ، لام الابتداء، وهي المتلقية [5] لِما أُجري مجْرى القَسَم، لأن قوله: {وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ} ، بمنزلة القَسَم، كأنَّ المعنى: استحلفهم.

وموضع (ما) رفع بالابتداء. والخَبَرُ: {لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ} . و {لَتُؤْمِنُنَّ} [6] ، متعلق بِقَسَم محذوف؛ المعنى: والله لتؤمنن به. فإن قدرت (ما) للجزاء، كانت (ما) في موضع نصب بـ {آتَيْتُكُمْ} . و {جَاءَكُمْ} في موضع جزمٍ بالعطف على {آتَيْتُكُمْ} ، واللاّم الداخلةُ على (ما) لا تكون المتلقية [7] للقسم، ولكن تكون بمنزلة اللّام في قوله: {لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنَافِقُونَ} [الأحزاب: 60] [والمتلقية للقسم؛ قوله[8] : {لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ} ، كما أنها في

(1) هم باقي القراء، ما عدا حمزة الذي قرأ بكسرها كما سبق. انظر:"السبعة"213،"المبسوط"لابن مهران: 146،"الكشف"1/ 351.

(2) في (أ) ، (ب) : (فيما) . والمثبت من: (ج) . وفي"الحجة": فإن ما.

(3) في (ب) ، (ج) ،"الحجة": (تحتمل) .

(4) الجزاء: هو الجواب في أسلوب الشرط؛ لأنه جزاء مترتب على حصول الشرط.

(5) في (ب) ، (ج) : (المنقلبة) .

(6) ولتؤمنن: ساقط من: (ج) .

(7) في (ج) : (المنقلبة) .

(8) (قوله) : ساقط من: (أ) ، (ب) . وفي (ج) : (وقوله) . والمثبت من"الحجة"للفارسي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت