فهرس الكتاب

الصفحة 2793 من 13358

فإن قيل: ميثاق الإيمان بمحمد - صلى الله عليه وسلم -، وسائر الرسل، مأخوذ على جميع النبيين ما [1] أوتوا الكتاب، وانما أوتي [2] بعضهم؟.

قيل: هذا على التغليب؛ فالذكر ذكر الأنبياء الذين أوتوا الكتاب، والمراد: هم، وغيرهم ممن لم يُؤتَ الكتاب، ودخلوا في جملتهم؛ لأنهم بمنزلة من أوتى الكتاب بما أوتوا من الحُكْم والنبوة، وأيضًا فإن الذين لم ينزل عليهم الكتاب أمروا بأن يأخذوا بكتاب نَبِيٍّ [3] قبلهم، ورُزِقوا علمَ ذلك الكتاب، فدخلوا تحت صفةِ أبناء الكتاب.

وقرأ [4] نافع: {آتَيْنَاكُم} [5] ، وحجته قوله: {وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا} [الإسراء:55] ، {وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا} [مريم: 12] ، {وَآتَيْنَاهُمَا الْكِتَابَ الْمُسْتَبِينَ} [الصافات: 117] .

ومن قرأ: {آتَيْتُكُم} ، فحجته قوله: {هُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ عَلَى عَبْدِهِ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ} [الحديد: 9] ، و {نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ} [آل عمران: 3] ، و {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ} [الكهف: 1] .

والقراءة الأولى: أشبه بكلام البلغاء والملوك، ومن الفصاحة تغيير العبارة عن الواحد إلى الجمع، وعن الجمع إلى الواحد، كقوله: وَجَعَلْنَاهُ

(1) في (ج) : (مما) .

(2) في (ج) : (أولى) .

(3) (بأن يأخذوا بكتاب نبي) : مطموس في (أ) . والمثبت من (ب) ، (ج) .

(4) من قوله: (وقرأ ..) إلى نهاية قوله: {أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ} : نقله بتصرف عن"الحجة"للفارسي: 3/ 69.

(5) في (ب) : (أتيتكم) .

وهذه القراءة لجعفر -كذلك-، وقرأ الباقون {آتَيْتُكُم} . انظر:"المبسوط"لابن مهران: 146،"الكشف"لمكي 1/ 351.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت